أبو علي سينا
226
الشفاء ( الإلهيات )
وأما التي « 1 » تلزم الفصول « 2 » التي تحت الجنس فلا يلزم الجنس شيء منها ، إذ يلزم من « 3 » ذلك أن يلزمه « 4 » النقيضان « 5 » ، بل قد يجوز أن يقع فيه كلاهما . وأما البحث الثاني « 6 » فلنفرض مشارا إليه وهو مجموع محصل من فصول الأجسام « 7 » وأعراض كثيرة . فإذا قلنا له جسم ، فلسنا نعني بذلك مجرد مجموع « 8 » الصورة الجسمية مع المادة التي هذه الأشياء كلها عارضة لها خارجة ، بل نعني شيئا لا في موضوع له طول وعرض وعمق سواء كان هذا « 9 » الحمل عليه أوليا أو غير أولى . فتكون هذه الجملة من حيث هي جملة معينة « 10 » يقع عليها حمل الجسم بهذا المعنى ، ولا يحمل عليها الجسم بالمعنى الآخر الذي هو مادته « 11 » . فإذا قيل له جسم ، لم يكن ذلك الجسم إلا هو نفسه ، لا الجزء منه ولا شيء خارج عنه . ولكن لقائل أن يقول : قد جعلتم طبيعة الجنس ليست غير طبيعة الشخص ، وقد أجمع الحكماء على « 12 » أن للشخص أعراضا وخواص خارجة عن طبيعة الجنس . فنقول : معنى قولهم « 13 » أن للشخص أعراضا وخواص خارجة عن طبيعة الجنس « 14 » هو : أن طبيعة الجنس المقولة على الشخص لا تحتاج في أن تكون لها طبيعة الجنس من حيث تعم إلى تلك الأعراض بالفعل ، لا أن طبيعة الجنس لا تقال على الجملة . فإنه لو كان لا يقال على الجملة لم يكن محمولا على الشخص ، بل كان يكون جزءا من الشخص « 15 » . لكنه لو لم تكن هذه الأعراض والخواص لكان يكون أيضا هذه الطبيعة التي قلناها موجودة بهذا المعنى المذكور ،
--> ( 1 ) التي : الذي ج ( 2 ) الفصول : الفصل د ( 3 ) من : ساقطة من ص ( 4 ) أن يلزمه : يلزمه ص ( 5 ) النقيضان : النقصان ط ، م ( 6 ) وأما البحث الثاني : ساقطة من م ( 7 ) الأجسام : الأجناس م ( 8 ) مجموع : ساقطة من ب ( 9 ) هذا : ذلك د ( 10 ) معينة : + قد ج ، د ، ص ( 11 ) مادته : بمادته م ( 12 ) أجمع الحكماء على : صح د ، م ( 13 ) قولهم : قولنا د ( 14 ) منقول . . . الجنس : ساقطة من م ( 15 ) من الشخص : منه د .