أبو علي سينا

225

الشفاء ( الإلهيات )

لا محالة أمر عارض « 1 » بعد الحياة وبعد تنوع الحياة شيئا محصلا بعينه . فيكون ذانك وأمثالهما من جملة « 2 » الأحوال اللاحقة بعد تنوع النوع نوعا ، وإن كانت مناسبة للغاية . فما كان من الانفعالات واللوازم بهذه الصفة فليعلم « 3 » أنها ليست من الفصول للأجناس « 4 » . قد « 5 » عرفنا طبيعة الكلي وأنه كيف يوجد وأن الجنس منها كيف يفارق المادة تعريفا من وجه يمكن أن يتفرع منه وجوه سنوردها بعد ، وعرفنا أي الأشياء يتضمنها الجنس مما يتنوع بها . وبقي « 6 » بحثان متصلان بما نحن بسبيله « 7 » . أحدهما ، أي الأشياء يتضمنها الجنس مما ليس بمنوع إياه . والثاني ، أن هذا التأحيد كيف يكون وكيف يكون عن الجنس وعن الفصل ، وهما شيئان ، شيء واحد متحصل « 8 » بالفعل . فأما البحث الأول فنقول فيه : إن تلك الأشياء إذ لا تكون فصولا « 9 » فهي لا محالة عوارض . والعوارض إما لازمة وإما غير لازمة . واللازمة « 10 » إما لازمة لأجناس « 11 » الجنس - إن كانت له أجناس - وإما لفصول « 12 » أجناسه وإما للجنس نفسه من فصله ، وإما لفصول تحته ، وإما لمادة شيء منها . وأما ما كان منها « 13 » من فوق فإن اللازمات للأجناس الفوقانية والفصول التي لها الفصل المقوم الذي للجنس نفسه واللازمات لمواد هذه ولأعراضها - إذ قد يلزم الأعراض أعراض - فجميع ذلك يكون لازما للجنس ولما تحته .

--> ( 1 ) عارض : عارضة ج ( 2 ) جملة : جبلة ج ، ط . ( 3 ) فليعلم : فيعلم ج ( 4 ) للأجناس م ( 5 ) قد : وقد ص ( 6 ) وبقي : وقد بقي ج ، د ، ص ، ط ، م ( 7 ) بسبيله : في سبيله ب ، ج ، د ، ص ، م ( 8 ) متحصل : محصل ج ؛ يتحصل د ( 9 ) فصولا : أصولا ط ( 10 ) واللازمة : واللازم ج ( 11 ) لأجناس : الأجناس ج ( 12 ) لفصول : الفصول م ( 13 ) منها : منهما ط .