أبو علي سينا
224
الشفاء ( الإلهيات )
ولهذا لا نجد شيئا من جملة ما هو مغتذ من أنواع الجسم « 1 » يدخل في جملة ما هو غير « 2 » مغتذ ، ونجد الإنسان وهو نوع لا محالة من الحيوان يدخل في جملة الذكر والأنثى جميعا ، وكذلك الفرس وغيره ، والذكر والأنثى « 3 » قد « 4 » تدخل أيضا في الإنسان وفي الفرس . على أن هذا المعنى وهو ملازم « 5 » ما به « 6 » تقع القسمة للمقسوم « 7 » - وإن كان من شرائط الفصل - فقد يكون في غير الفصل . فربما لزم ما ليس بفصل نوعا واحدا لا يتعداه ، وذلك إذا كان من لوازم الفصل . ونرجع فنقول « 8 » : وأنت « 9 » تعلم أن المادة إذا كانت تتحرك إلى قبول حقيقة صورة ليحدث نوع ، فقد يعرض لها عوارض من الأمزجة وغيرها تختلف بها حالها في أفعال تصدر عنها لا من حيث تقبل صورة الجنس أو صورة الفصل ، إذ ليس كل ما تقبله من الأحوال وما يعرض لها إنما يكون من جملة ما هو داخل في الغاية التي إليها تتحرك في التكون « 10 » . فقد « 11 » علمت مصادمات الأمور الطبيعية ، ومعارضة بعضها لبعض ، والانفعالات « 12 » التي تقع بينها « 13 » ، فربما كانت الانفعالات المعترضة صارفة « 14 » عن الغاية المقصودة ، وربما كانت موقعة لاختلافات لا في نفس الغاية المقصودة « 15 » ، بل في أمور تناسب الغاية مناسبة « 16 » ما ، وربما كانت في أمور خارجة عنها جدا . فما يعرض للمادة من هذه الجهة وتبقى معه المادة مستمرة إلى الصورة فذلك خارج عن معنى الغاية ، والذكورة « 17 » والأنوثة « 18 » إنما تؤثر في كيفية « 19 » حال الآلات التي بها يكون التناسل ، والتناسل
--> ( 1 ) الجسم : + نوع ج ( 2 ) غير : ساقطة من ج ، ص ، ط ( 3 ) والذكر والأنثى : ساقطة من د ( 4 ) قد : وقد د ( 5 ) ملازم : ملازمة ص ، م ( 6 ) ما به : فإنه م ( 7 ) للمقسوم : للقوم ج ، م ( 8 ) فنقول : ونقول م ( 9 ) وأنت : فأنت د ، م ( 10 ) التكون : التكوين د ؛ السكون ط ( 11 ) فقد : وقد ج ( 12 ) والانفعالات : وانفعالات د ( 13 ) بينها : بينهما ج ، ص ، ط ؛ + في الطبيعي هامش ص ( 14 ) صارفة : صادفة ب ، ج ، ط ( 15 ) وربما . . . المقصودة : ساقطة من م ( 16 ) مناسبة ما : مناسبة ج ، ط ( 17 ) والذكورة : والذكورية ج ، د ، ص ، ط ، م ( 18 ) والأنوثة : والأنوثية د ؛ والأنثوية ص ، ط ، م ( 19 ) كيفية : كيفيته م .