أبو علي سينا

202

الشفاء ( الإلهيات )

في كل شخص فليس هو بهذا الشرط حيوانا ما ، وإن كان يلزمه أن يصير حيوانا ما « 1 » لأنه في حقيقته وماهيته بهذا « 2 » « 3 » الاعتبار حيوان ما « 4 » . وليس يمنع كون الحيوان الموجود في الشخص حيوانا ما أن يكون الحيوان بما هو حيوان لا باعتبار أنه حيوان بحال ما موجودا فيه ، لأنه إذا كان هذا الشخص حيوانا ما ، فحيوان ما موجود ، فالحيوان الذي هو جزء من حيوان ما موجود ، كالبياض فإنه وإن كان غير مفارق للمادة فهو ببياضيته « 5 » موجود « 6 » في المادة على أنه « 7 » شيء آخر معتبر بذاته وذو حقيقة بذاته « 8 » ، وإن كان عرض لتلك الحقيقة أن تقارن في الوجود أمرا آخر . ولقائل أن يقول : إن الحيوان بما هو حيوان غير موجود في الأشخاص ، لأن الموجود في الأشخاص هو حيوان ما لا الحيوان بما هو حيوان . ثم الحيوان بما هو حيوان موجود ، فهو إذن مفارق للأشخاص . ولو كان الحيوان بما هو حيوان موجودا لهذا الشخص ، لم يخل إما أن يكون خاصا له أو غير خاص « 9 » ، فإذا « 10 » كان خاصا له لم يكن الحيوان بما هو حيوان هو الموجود فيه أو هو « 11 » ، بل « 12 » حيوان ما ، وإن كان غير خاص كان شيء واحد « 13 » بعينه بالعدد « 14 » موجودا في الكثرة « 15 » ، وهذا محال . وهذا الشك وإن كان ركيكا سخيفا فقد أوردناه بسبب أنه قد « 16 » وقعت « 17 » منه الشبهة في زماننا « 18 » هذا « 19 » لطائفة « 20 » ممن تتشحط في التفلسف . فنقول : إن هذا الشك قد « 21 » وقع

--> ( 1 ) أن يصير حيوانا ما : أن يصير حيوانا ط ، م ( 2 ) بهذا : هذا ص ، ط ( 3 ) بهذا : هذا ص ، ط ( 4 ) ما : ساقطة من د ( 5 ) ببياضيته : بياضه ط ( 6 ) موجود : موجودا د ( 7 ) أنه : أنها ج ، د ، م ( 8 ) وذو حقيقة بذاته : ساقطة من د ( 9 ) خاص : + له ج ، د ، ص ، م ( 10 ) فإذا : وإذا ج ، ط ( 11 ) أو هو : أو هو له ج ، ص ؛ ساقطة من م ( 12 ) بل : + هو ج ، ص ، ط ( 13 ) شئ واحد : الشئ واحدا د ( 14 ) بعينه بالعدد : بالعدد بعينه ب ( 15 ) الكثرة : الكثير ط ( 16 ) قد : ساقطة من د ، ط ( 17 ) وقعت : وقع ب ، ج ، ط ( 18 ) زماننا : وقتنا ب ، ج ( 19 ) هذا : ساقطة من ج ، د ، م ( 20 ) لطائفة : لبعض ب ، د ، ص ( 21 ) قد : ساقطة من ب .