أبو علي سينا
199
الشفاء ( الإلهيات )
على أنه إذا قيل : الإنسانية التي في زيد من حيث هي إنسانية « 1 » يكون قد جعلها « 2 » اعتبارا « 3 » من حيث هي إنسانية ، ساقطا عنها أنها في زيد « 4 » وأنها التي في زيد ، وإلا فتكون « 5 » قد أخذنا « 6 » الإنسانية على أنها في زيد ، فإنا قد « 7 » جردناها « 8 » وتكلمنا على أنا « 9 » نلتفت « 10 » إليها وهي إنسانية « 11 » . ثم لا يخلو إما أن نرجع الكناية التي في أنها إلى الإنسانية التي في زيد ، فيكون هذا محالا من القول ، فإنه لا تجتمع « 12 » أن تكون « 13 » إنسانية في زيد وهي « 14 » باعتبار أنها إنسانية فقط « 15 » . وإن « 16 » رجعت إلى الإنسانية فقط « 17 » فذكر زيد لغوا إلا أن تعنى أن « 18 » الإنسانية التي عرض لها من خارج أن كانت « 19 » في زيد وقد أسقطنا عنها أنها في زيد ، فهل هي هكذا ؟ وهذا أيضا فيه اعتبار غير الإنسانية . فإن سألنا سائل وقال : ألستم « 20 » تجيبون وتقولون « 21 » : إنها ليست كذا وكذا ، وكونها ليست كذا وكذا غير كونها إنسانية بما هي إنسانية . فنقول : إنا « 22 » لا نجيب بأنها « 23 » من ، حيث هي إنسانية ، ليست « 24 » كذا ، بل نجيب أنها ليست من حيث إنسانية كذا « 25 » ، وقد علم « 26 » الفرق بينهما في المنطق . وهاهنا شيء آخر وهو أن الموضوع في مثل هذه المسائل يكاد يرجع إلى الإهمال إذا لم تعلق بحصر ولا يكون عنها جواب ، اللهم إلا أن تجعل « 27 » تلك
--> ( 1 ) على . . . إنسانية : ساقطة من م ( 2 ) جعلها : جعلنا طا ؛ + لها بخ ( 3 ) اعتبارا : اعتبار ج ، ص ( 4 ) زيد : عمرو طا ( 5 ) فنكون : نكون م ( 6 ) أخذنا : أخذ م ( 7 ) فإنا قد : فإذا ج ، د ، ص ، ط ؛ ساقطة من م ( 8 ) جردناها : جردنا ص ، ط ( 9 ) أنا : أنها د ، م ( 10 ) نلتفت : لا نلتفت د ، ط ( 11 ) إنسانية : + فقط فلا يخلو ما جردنا جردنا وقد تكلمنا على أن لا نلتفت إليها وهي إنسانية ج ؛ + فقط ص ( 12 ) لا تجتمع : لا يجمع م ( 13 ) لا تجتمع أن تكون : لا يكون أن تجتمع د ( 14 ) وهي : فهي م ( 15 ) فقط : وإلا ج ( 16 ) وإن : فإن ج ، ط ( 17 ) فقط : ساقطة من م ( 18 ) تعنى أن : يعنى م ( 19 ) أن كانت : إن كان د . ( 20 ) ألستم : ساقطة من ط ( 21 ) وتقولون : فتقولون ج ، ص ، م ( 22 ) إنا : ساقطة من د ( 23 ) بأنها ؛ أنها ب ، ص ، ط ( 24 ) ليست : ليس ب ، ج ، ص ، ط ( 25 ) بل . . . كذا : ساقطة من ب ( 26 ) علم : علمتم ب ؛ عرف ط ( 27 ) تجعل : نرجع ط .