أبو علي سينا

200

الشفاء ( الإلهيات )

الإنسانية كأنها « 1 » مشار « 2 » إليها أو « 3 » لا كثرة فيها . فحينئذ لا يكون قولنا : " من حيث هي إنسانية " جزءا من الموضوع ، لأنه لا يصلح أن يقال : إن الإنسانية التي هي من حيث هي إنسانية إلا وقد عادت مهملة . فإن « 4 » قيل « 5 » : تلك الإنسانية التي هي من حيث هي إنسانية ، يكون قد وقع إليها « 6 » الإشارة فزادت على الإنسانية . ثم إن « 7 » ساهلنا « 8 » في ذلك فيكون الطرفان من المسألة مسلوبين عنها ، ولم يجب أن يكون واحدا أو كثيرا هو هو أو غير « 9 » إلا على معنى أنه « 10 » لا بد له أن يكون هو هو أو غير . فحينئذ نقول : لا بد لها من أن تصير غيرا بالأعراض التي معها ، إذ لا توجد البتة إلا مع الأعراض « 11 » . وحينئذ لا تكون مأخوذة من حيث هي إنسانية فقط ، فإذ ليست إنسانية « 12 » عمرو فهي غير إنسانية بالأعراض ، فيكون لهذه الأعراض تأثير في شخص زيد بأنه مجموع الإنسان « 13 » أو الإنسانية وأعراض « 14 » لازمة كأنها أجزاء منه ، وتأثير « 15 » في الإنسان أو الإنسانية « 16 » « 17 » بأنها منسوبة إليه « 18 » . ونعود من رأس ونجمع هذا ونخبر عنه بعبارة أخرى كالمذكر لما سلف من قولنا ، فنقول : إن هاهنا « 19 » شيئا محسوسا هو الحيوان أو الإنسان مع مادة وعوارض ، وهذا هو الإنسان الطبيعي . وهاهنا « 20 » شيء هو الحيوان أو الإنسان « 21 » منظورا إلى ذاته بما هو هو ، غير مأخوذ معه ما خالطه ، وغير مشترط « 22 » فيه شرط « 23 » أنه عام أو خاص

--> ( 1 ) كأنها : كلها ط ( 2 ) مشار : شيئان م ( 3 ) أو : إذ ج ، ص ، ط ، م ( 4 ) فإن : وإن ط ، م ( 5 ) قيل : + إن ص ، ط ( 6 ) إليها : عليها ص ، ط ؛ إليها م ( 7 ) ثم إن : وإن م ( 8 ) ساهلنا : تساهلنا م ( 9 ) أو غير : وغير م ( 10 ) أنه : أنها ص ، ط ( 11 ) الأعراض : أعراض ج ، ص ، م ( 12 ) إنسانيته : إنسانية ص ، ط ، م ( 13 ) الإنسان : ساقطة من د ؛ الإنسانية ص ، ط ( 14 ) وأعراض : أعراض ط ( 15 ) وتأثير : وتأثيره ج ( 16 ) أو الإنسانية : الإنسانية ص ، ط ( 18 ) إليه : إليها د ، ص ( 17 ) وأعراض . . . . أو الإنسانية : ساقطة من م ( 19 ) هاهنا : ساقطة من ط ( 20 ) وهاهنا : وهي ط ( 21 ) أو الإنسان : والإنسان د ، م ( 22 ) مشترط : مشروط د ( 23 ) شرط : ساقطة من ط .