أبو علي سينا
187
الشفاء ( الإلهيات )
وكان الجمهور لا يقولون لذي العدد إنه تام أيضا إذا كان أقل من ثلاثة ، وكذلك « 1 » كأنهم لا يقولون له كل وجميع . وكأن الثلاثة أنما صارت تامة لأن « 2 » لها مبدأ وواسطة ونهاية ، وإنما كان كون الشيء له مبدأ وواسطة ونهاية تجعله « 3 » تاما لأن أصل التمام « 4 » كان في العدد . ثم لم يكن هذا في طبيعة عدد من الأعداد من حيث هو عدد أن يكون تاما على الإطلاق ، فإن كل عدد فمن « 5 » جنس وحدانياته « 6 » ما ليس موجودا « 7 » فيه « 8 » ، بل إنما « 9 » يكون تاما في العشرية والتسعية ، وأما « 10 » من حيث هو عدد فليس يجوز أن يكون « 11 » تاما من حيث هو عدد ، وأما « 12 » من حيث له مبدأ ومنتهى وواسطة فهو تام ، لأنه « 13 » من حيث يكون له مبدأ ومنتهى يكون ناقصا من جهة ما ليس فيما « 14 » بينهما شيء « 15 » من شأنه أن يكون « 16 » بينهما وهو الواسطة . وقس عليه سائر الأقسام أي أن يكون « 17 » واسطة وليس منتهى ، أو واسطة ومنتهى وقد فقد ما يجب أن يكون مبدأ « 18 » . ثم من المحال أن يكون مبدءان في الأعداد « 19 » ليس أحدهما واسطة بوجه إلا لعددين « 20 » ولا منتهيان ليس أحدهما واسطة « 21 » بوجه إلا لعددين « 22 » « 23 » . وأما الوسائط فقد يجوز أن تكثر إلا أنها تكون « 24 » جملتها في أنها « 25 » واسطة كشيء واحد ، ثم لا يكون للتكثر « 26 » حد يوقف عليه . فإذن « 27 » حصول المبدئية والنهاية
--> ( 1 ) وكذلك : : فكذلك د ، ط ، م ( 2 ) لأن : لأنها ط ( 3 ) تجعله : لجعله د ، ط ( 4 ) التمام : التام ج ( 5 ) فمن : من د ( 6 ) وحدانياته : واحدانياته د ، م ( 7 ) موجودا : موجود د ( 8 ) فيه : + نعم د ( 9 ) إنما : إنما أن ج ؛ أن ط ؛ إما أن م ( 10 ) وأما : أو أما م ( 11 ) يكون : ساقطة من ط ، م ( 12 ) من حيث . . . وأما : ساقطة من م ( 13 ) لأنه : ساقطة من م ( 14 ) فيما : في ط ( 15 ) شئ : شأن ط ( 16 ) يكون : + فيما ج ( 17 ) أي أن يكون : + له ج ( 18 ) مبدأ : مبتدئ م ( 19 ) الأعداد : العدد ج ( 20 ) لعددين للعددين د ؛ بعددين ط ( 22 ) ولا منتهيان . . . لعددين : ساقطة من د ( 21 ) واسطة : بواسطة ج ، د ، ص ، ط ، م ( 23 ) لعددين : بعددين ط ( 24 ) تكون : ساقطة من ص ( 25 ) أنها : + تكون ج ، ط ( 26 ) للتكثر : [ للمتكثر للكثرة ] ج ؛ للتكثير ص ( 27 ) فإذن : فإن د .