أبو علي سينا
170
الشفاء ( الإلهيات )
[ الفصل الثاني ] ( ب ) فصل في « 1 » القوة والفعل والقدرة والعجز وإثبات المادة لكل متكون إن « 2 » لفظة القوة « 3 » وما يرادفها قد « 4 » وضعت أول « 5 » شيء للمعنى الموجود في الحيوان ، الذي يمكنه بها « 6 » أن تصدر عنه أفعال شاقة من باب الحركات ليست بأكثرية الوجود عن الناس « 7 » في كميتها وكيفيتها ، ويسمى ضدها « 8 » الضعف ، وكأنها « 9 » زيادة وشدة من المعنى الذي هو القدرة ، وهو أن يكون الحيوان بحيث يصدر عنه الفعل إذا شاء ، ولا يصدر عنه « 10 » إذا لم يشأ ، التي « 11 » ضدها العجز « 12 » . ثم نقلت عنه فجعلت للمعنى الذي لا ينفعل له وبسببه « 13 » الشيء بسهولة ، وذلك لأنه كان يعرض لمن يزاول الأفعال والتحريكات الشاقة أن ينفعل أيضا منها ، وكان انفعاله والألم الذي يعرض له منه يصده عن إتمام فعله . فكان « 14 » إن « 15 » انفعل « 16 » انفعالا محسوسا قيل له « 17 » : ضعف وليست « 18 » له قوة ، وإن لم ينفعل قيل : إن له قوة . فكان أن " لا ينفعل " « 19 » دليلا « 20 » على المعنى الذي سميناه أولا قوة . ثم جعلوه « 21 » اسم هذا المعنى حتى صار كونه بحيث لا ينفعل إلا يسيرا يسمى قوة « 22 » ، وإن لم يفعل شيئا « 23 » . ثم جعلوا الشيء الذي لا ينفعل البتة أولى بهذا
--> ( 1 ) في : + أحوال م ( 2 ) إن : واعلم أن ط ( 3 ) القوة : + والفعل ط ( 4 ) قد : فقد ج ، د ، ص ( 5 ) أول : + كل معنى د ( 6 ) بها : به ب ( 7 ) الناس : الحيوان د ( 8 ) ضدها : ضده ب ، ج ، ط ، م ؛ ضد د ( 9 ) وكأنها : وكأنه م ( 10 ) ولا يصدر عنه : ولا يصدر ط ، م ( 11 ) التي : الذي د ، ص ، م ( 12 ) العجز : عجز ب ، ج ، د ، ص ، م ( 13 ) وبسيبه : بسببه ط ( 14 ) فكان : فكأنه د ( 15 ) إن : ساقطة من ط ، م ( 16 ) انفعل : العقل د ( 17 ) قيل له : قيل ب ، ج ، م ( 18 ) وليست : وليس ب ، ج ، د ( 19 ) لا ينفعل : لا يفعل ط ، م ( 20 ) دليلا : دليل ب ( 21 ) جعلوه : جعل د ( 22 ) قوة : + ثم جعلوه ط ( 23 ) شيئا : + وحدا ط ، م .