أبو علي سينا
152
الشفاء ( الإلهيات )
[ الفصل العاشر ] ( ى ) فصل في المضاف وأما القول في المضاف ، وبيان أنه كيف يجب أن تتحقق ماهية المضاف والإضافة وحدهما ، فالذي قدمناه « 1 » في المنطق كاف لمن فهمه . وأما أنه « 2 » إذا فرض للإضافة وجود كان عرضا ، فذلك أمر لا شك فيه ، إذ « 3 » كان أمرا لا يعقل بذاته « 4 » ، إنما يعقل دائما لشيء إلى شيء ، فإنه لا إضافة إلا وهي عارضة « 5 » . أول « 6 » عروضها للجوهر « 7 » مثل : الأب والابن ، أو للكم فمنه ما هو مختلف في الطرفين ، ومنه ما هو متفق بالمختلف مثل : الضعف والنصف ، والمتفق مثل : المساوي والمساوي والموازي والموازي والموازي والمطابق والمطابق والمماس والمماس « 8 » . ومن المختلف ما اختلافه محدود ومحقق كالنصف والضعف ، ومنه ما هو غير محقق إلا أنه مبني على محقق كالكثير الأضعاف « 9 » والكل والجزء ، ومنه ما ليس بمحقق « 10 » بوجه مثل الزائد والناقص والبعض والجملة . وكذلك إذا وقع مضاف في مضاف كالأزيد والأنقص فإن الأزيد إنما هو زائد « 11 » بالقياس إلى زائد « 12 » أيضا مقيس إلى ناقص .
--> ( 1 ) قدمناه : قد بيناه ط ( 2 ) وأما أنه : عروضها د ( 3 ) إذ : إذا د ( 4 ) بذاته : + بل كان ص ( 5 ) وهي عارضة : وهو عارض ب ، ج ، د ، ص ، ط ، م ( 6 ) أول : ساقطة من د ( 7 ) للجوهر : لجوهر ب ، د ، ص ، م ( 8 ) والمماس والمماس : والمماس ب . ( 9 ) الأضعاف : والأضعاف د ( 10 ) بمحقق : محقق ط ، م ( 11 ) زائد : أزيد ط ، م ( 12 ) زائد : أزيد م ؛ + هو ص .