أبو علي سينا

153

الشفاء ( الإلهيات )

ومن المضاف ما هو « 1 » في الكيف فمنه متفق كالمشابهة « 2 » ، ومنه مختلف كالسريع والبطيء في الحركة « 3 » ، والثقيل والخفيف في الأوزان ، وإلحاد والثقيل في الأصوات وكذلك قد تقع فيها « 4 » كلها إضافة في إضافة ، وفي الأين كالأعلى والأسفل ، وفي المتى « 5 » كالمتقدم « 6 » والمتأخر ، وعلى هذه الصفات « 7 » ، وتكاد « 8 » تكون المضافات منحصرة « 9 » في أقسام المعادلة ، والتي بالزيادة والنقصان « 10 » ، والتي بالفعل والانفعال ومصدرها من القوة ، والتي بالمحاكاة . فأما التي بالزيادة فأما من الكم كما تعلم ، وإما في القوة مثل الغالب والقاهر والمانع وغير ذلك . والتي بالفعل والانفعال كالأب والابن والقاطع والمنقطع وما أشبه ذلك ، والتي بالمحاكاة فكالعلم « 11 » والمعلوم والحس والمحسوس ، فإن بينهما محاكاة ، فإن العلم يحاكي هيئة المعلوم ، والحس يحاكي هيئة المحسوس ، على أن هذا لا يضبط تقديره وتحديده . لكن المضافات قد تنحصر من جهة ، فقد يكون المضافان شيئين لا يحتاجان إلى شيء آخر من الأشياء التي لها استقرار في المضاف حتى تعرض لأجله لهما إضافة ، مثل المتيامن والمتياسر ، فليس في المتيامن كيفية أو أمر من الأمور مستقر صار به مضافا بالتيامن إلا نفس التيامن « 12 » . وربما « 13 » احتيج إلى أن يكون في كل واحد من الأمرين شيء حتى يصير به منقاسا إلى الآخر ، مثل العاشق

--> ( 1 ) ما هو : ما ب ، ج ، د ، ص ، م ( 2 ) كالمشابهة : كالمشابه هامش ص . ( 3 ) في الحركة : ساقطة من ب ، ج ، د ، ط ، م ( 4 ) فيها : منها د ( 5 ) المتى : متى ج ، ص ، م ( 6 ) كالمتقدم : كالمتقدمة ط ( 7 ) الصفات ، الصفة ج ، د ، ط ، م ( 8 ) وتكاد : + في أن د ( 9 ) منحصرة : ساقطة من ج ، ط ( 10 ) والنقصان : ساقطة من ب ، ج ، ص ، ط ، م ( 11 ) فكالعلم : كالعلم ب ، ج ( 12 ) نفس التيامن : نفسه ج ( 13 ) وربما : + كان في كل واحد ط .