أبو علي سينا

148

الشفاء ( الإلهيات )

في الملإ . وإن قالوا : إن ذلك يكون ، ولكن « 1 » ما دامت هذه الأجزاء موجودة فلا يكون بينهما « 2 » هذه المحاذاة ، ولا يجوز أن يوازي طرفيها « 3 » طرفا « 4 » مستقيم « 5 » ، فهذا أيضا « 6 » من ذلك . فتكون كأن تلك الأجزاء إن وجدت تغير حكم المحاذاة عن حكمه لو كانت معدومة ، وجميع هذا « 7 » مما لا « 8 » يشكل على البديهة بطلانه ولا الوهم - الذي هو القانون في الأمور المحسوسة وما يتعلق بها ، كما علمت - يتصوره « 9 » . على أن الأجزاء التي « 10 » لا تتجزأ لا تتألف « 11 » منها بالحقيقة لا دائرة ولا غير دائرة ، وإنما هذا على قانون القائلين به « 12 » . وإذا « 13 » صحت دائرة « 14 » صحت الأشكال الهندسية فيبطل « 15 » الجزء ويعلم « 16 » ذلك من أن كل خط « 17 » ينقسم بقسمين متساويين وأن « 18 » قطرا لا يشارك ضلعا « 19 » وما أشبه ذلك ، فإن الخط « 20 » الفرد الأجزاء لا ينقسم بقسمين متساويين « 21 » « 22 » ، وكل خط مؤلف من أجزاء لا تتجزأ يشارك كل خط ، وهذا خلاف ما يبرهن « 23 » عليه بعد وضع الدائرة ، وكذلك « 24 » أشياء أخرى غير هذا . وأما إثبات الدائرة على أصل المذهب الحق فيجب أن نتكلم فيه ، وأما الاستقامة ووجوب « 25 » محاذاة بين طرفي خط إذا لزمه المتحرك لم يكن حائدا ، وإن « 26 » فارقة كان حائدا عادلا ، فذلك أمر لا يمكن دفعه .

--> ( 1 ) ولكن : لكن م ( 2 ) بينهما : بينها ص ( 3 ) طرفيها : طرفها د ( 4 ) طرفا : طرف ط ( 5 ) مستقيم : مستقيما ص ( 6 ) أيضا : + أقصر د ( 7 ) هذا : ذلك ب ( 8 ) مما لا : فلا م ( 9 ) يتصوره : تصوره ط ( 10 ) التي : الذي ج ، ط ( 11 ) لا تألف : لا تألف ط ( 12 ) به : بها ب ، د ( 13 ) وإذا : فإذا ج ( 14 ) دائرة : الدائرة ص ( 15 ) فيبطل : فبطل ص ، طا ، م ( 16 ) ويعلم : يعلم ص ، م ( 17 ) خط : + مستقيم ط ( 18 ) وأن : ساقطة من ج ، ط ، م ( 19 ) ضلعا : ضلعها د ( 20 ) قطرا . . . متساويين : ساقطة من ج ( 21 ) فإن الخط : فالخط ص ، ط ، م . ( 22 ) بقسمين متساويين : بنصفين ب ؛ بقسمين م ( 23 ) ما يبرهن : ما برهن ص ( 24 ) وكذلك : وكذا د ( 25 ) ووجوب : ووجود ج ، ص ، م ( 26 ) وإن : فإن ج ، ط .