أبو علي سينا
149
الشفاء ( الإلهيات )
فنقول : قد تبين « 1 » في الطبيعيات من وجه وجود الدائرة ، وذلك لأنه تبين « 2 » لنا أن جسما بسيطا « 3 » ، وتبين « 4 » أن كل جسم بسيط فله شكل طبيعي ، وتبين « 5 » أن شكله الطبيعي هو الذي لا يختلف البتة « 6 » في أجزائه ، ولا شيء « 7 » من الأشكال الغير المستديرة كذلك « 8 » . فقد صح وجود الكرة « 9 » وقطعها بالمستقيم هو الدائرة فقد صح وجود الدائرة . وأيضا يمكننا أن نصحح ذلك فنقول : من البين أنه إذا كان خط أو سطح على وضع ما فليس من المستحيل أن يفرض لسطح « 10 » آخر أو خط آخر أن يكون وضعه بحيث يلاقيه من أحد طرفيه على زاوية . ومن « 11 » البين أنه يمكننا أن ننقل هذا الجسم أو هذا الخط نقلا كيف شئنا إلى أن يصير ملاقيا لذلك « 12 » الآخر أو موضوعا في « 13 » موضعه « 14 » ، كأنه يحاذيه بجميع امتداده ملاقيا له أو موضوعا في موضعه أو موازيا . ويمكن لجسم « 15 » واحد بعينه « 16 » أن يوضع على وضع ثم يوضع « 17 » على وضع آخر يقاطعه والكلام في الجسمين والجسم « 18 » الواحد واحد . فإن كانت استقامة ولم تكن استدارة لم « 19 » يمكن هذا البتة ، لأنه إذا كانت الحركة إلى الانطباق على الاستقامة ذاهبة في الطول ثم راجعة أي الرجوعات كانت ، أو ذاهبة في السمك راجعة كيف كانت ، أو ذاهبة عرضا من الجهتين أو كيف فرضت ، فإنه إذا كان يحفظ النقطة التي تفرض على واسطة السطح أو الخط « 20 » في تحركها « 21 » خطا مستقيما ، فإنه لا يلقى البتة ذلك الجسم ، بل يقاطعه كيف كان . وأنت يمكنك أن تفرض
--> ( 1 ) قد تبين : قد بين م ( 2 ) لأنه تبين : + لنا ط ( 3 ) بسيطا : ساقطة من ب ( 4 ) وتبين . . . طبيعي : ساقطة من م ( 5 ) وتبين ( التانية ) : وبين ص ( 6 ) البتة : أبدا طا ( 7 ) ولا شئ : ولا شكل شئ ط ( 8 ) كذلك : لذلك م ( 9 ) الكرة : الكثرة م ( 10 ) لسطح : بسطح ط ؛ سطح ص ( 11 ) ومن : ثم من ج ، د ، ص ، م ( 12 ) لذلك : كذلك د ( 13 ) في ( الأولى ) : ساقطة من د ( 14 ) موضعه كأنه : وضعه كأنه ب ، د ، ص ، م ( 15 ) لجسم : بجسم ب ( 16 ) بعينه : نفسه م ( 17 ) ثم يوضع : + ثم يوضع ج ، د ، ط ، م ( 18 ) والجسم : وفي الجسم ج ، ص ؛ في الجسم د ( 19 ) لم : ولم م ( 20 ) أو الخط : والخط ج ، ط ( 21 ) تحركها : تحريكها ب ، ج ، ط .