أبو علي سينا

147

الشفاء ( الإلهيات )

فذلك « 1 » الغرض ، وإن زاد أو نقص فيمكن أن يتم ذلك بالأجزاء حتى لا يكون هناك جزء يزيد ، لأنه إن زاد أزيل ، وإن نقص تمم وإن نقص بإزالته وزاد بإلحاقه فهو منقسم لا محالة وقد فرض « 2 » غير منقسم . فإذا جعل كذلك بجزء جزء « 3 » تمت الدائرة . ثم إن « 4 » كان في سطحها تضريس أيضا من أجزاء ، فإن كانت موضوعة في فرج أدخلت تلك الأجزاء الفرج ليسد بها الخلل « 5 » من السطح كلها ، وإن « 6 » كانت لا تدخل الفرج فالفرج « 7 » أقل منها في القدر فهي إذن « 8 » منقسمة إذ الذي يملأ الفرج أقل حجما منها ، وما هو كذلك ، فهو في نفسه منقسم وإن لم يمكن فصله . وإن « 9 » لم تكن موضوعة في فرج أزيلت من « 10 » وجه السطح من غير حاجة إليها . فإن قال قائل : إنه إذا طوبق بين الجزء المركزي وبين المحيطي مرة ، فليس يمكن التطبيق لا بمماسة ولا بموازاة مع المركزي ، والذي يلي ذلك الجزء من المحيط « 11 » . فإنا نقول له : أرأيت لو أعدمت هذه الأجزاء كلها وبقي الذي في المركز والمحيط ؟ أهل « 12 » كان بينهما استقامة يمكن أن يطبق عليه هذا الخط ؟ فإن لم يجوزوا ذلك فقد « 13 » خرجوا عن البين بنفسه ، وأوقعوا أنفسهم في شغل آخر وهو أنه يمكن أن تفرض مواضع مخصوصة فيها تتم هذه الاستقامة في الخلاء الذي لهم ، حتى يكون بين جزءين في الخلاء استقامة ، وبين جزءين آخرين لا يكون . وهذا شطط ممن « 14 » يتكلفه « 15 » ويجوز القول به ، فلا ضير ، فإنما يبيع عقله بثمن بخس . فإن البديهة أيضا « 16 » تشهد أن بين كل جزءين تتفق محاذاة لا محالة يملأها من الملإ أقصر الملإ « 17 » ، أو أقصر بعد

--> ( 1 ) فذلك : فداك د ، م ( 2 ) وقد فرض : وفرض ب ، ج ، ص ، ط ، م ( 3 ) جزء : بجزء ج ( 4 ) إن : ساقطة من ط ، م ( 5 ) الخلل : المخلل ب ( 6 ) وإن : فإن ب ( 7 ) فالفرج : فإن الفرج د ( 8 ) إذن : ساقطة ص ج ( 9 ) لم يمكن فصله وإن : ساقطة من ج ، د ، ص ، م ( 10 ) من : عن ص ( 11 ) والمحيط : الذي في المحيط ط ( 12 ) أهل : بل ج ( 13 ) فقد : ساقطة من ب ( 14 ) ممن : فمن ج ، ص ، طا ( 15 ) يتكفه ؟ ؟ ؟ : يكفه ؟ ؟ ؟ د ( 16 ) أيضا : بالضرورة ب ، د ، ص ( 17 ) أقصر الملأ : أقصر من الملأ ج ، ص ، ط ؛ ساقطة من د .