أبو علي سينا
121
الشفاء ( الإلهيات )
أن العشرة تسعة مع واحد ، وكان مرادك أن العشرة هي التسعة التي تكون مع واحد ، حتى إن كانت « 1 » التسعة وحدها لم تكن عشرة ، فإذا كانت مع الواحد كانت تلك التسعة عشرة ، فقد أخطأت « 2 » أيضا . فإن التسعة إذا كانت وحدها أو مع أي شيء كان معها فإنها تكون تسعة ولا تكون عشرة البتة . فإن لم تجعل " مع " صفة للتسعة « 3 » ، بل للموصوف بها ، فتكون كأنك قلت : إن العشرة تسعة ، ومع كونها تسعة هي أيضا واحد ، فذلك أيضا خطأ « 4 » ، بل هذا كله مجاز من اللفظ مغلط ، بل العشرة مجموع التسعة والواحد إذا أخذا جميعا فصار منهما شيء غيرهما . وحد كل واحد من الأعداد - إن أردت التحقيق - هو أن يقال : إنه عدد من اجتماع واحد وواحد وواحد « 5 » ، وتذكر الآحاد كلها . وذلك لأنه « 6 » لا يخلو إما أن يحد بالعدد من غير أن يشار إلى تركيبه مما ركب منه ، بل بخاصية « 7 » من خواصه ، فذلك يكون رسم ذلك العدد لا حده من جوهره ، وإما أن يشار إلى تركيبه مما ركب منه « 8 » . فإن أشير إلى تركيبه من عددين دون الآخر مثلا أن تجعل العشرة من تركيب خمسة « 9 » وخمسة لم يكن ذلك أولى من تركيب ستة مع أربعة ، وليس تعلق هويته « 10 » بأحدهما أولى من الآخر . وهو « 11 » بما هو عشرة ماهية « 12 » واحدة « 13 » ، ومحال أن تكون ماهية واحدة ، وما يدل على ماهية « 14 » من حيث هي واحدة حدود مختلفة .
--> ( 1 ) كانت : كان ج ، ص ، ط . ( 2 ) أخطأت : أخطأ د ( 3 ) للتسعة : التسعة د ، ط ( 4 ) هي أيضا واحد ، فذلك أيضا خطأ : أيضا هي واحدة فذلك أيضا هي خطأ د ، م ؛ أيضا هي واحدة فتلك أيضا هي خطأ ط ( 5 ) وواحد وواحد : وواحد واحد ؛ ب ؛ واحد وواحد ج ؛ وواحد د ( 6 ) لأنه : أنه ب ، د ، ص ، م ( 7 ) بخاصية : بخاصة ب ، م ( 8 ) منه : عنه د ، م ( 9 ) خمسة : + وعشرة م ( 10 ) هويته : هويتها ج ، د ، ط ( 11 ) وهو : وهي د ، ص ( 12 ) عشرة ماهية : عشرة ماهيتها د ، طا ؛ عشرة ماهيته م ( 13 ) ماهية واحدة : ماهيته واحدة ب ، ص ، م ؛ ماهيتها واحدة ج ، د ( 14 ) على ماهية : على ماهيته ب ، ج ، م ؛ على ماهيتها د ، ص .