أبو علي سينا
120
الشفاء ( الإلهيات )
فإذن « 1 » لكل واحد « 2 » من الأعداد حقيقة تخصه « 3 » وصورة يتصور منها في النفس ، وتلك الحقيقة وحدته التي بها هو ما هو . وليس العدد كثرة لا تجتمع في وحدة حتى يقال : إنه مجموع آحاد . فإنه من حيث هو مجموع هو واحد يحتمل خواص ليست لغيره . وليس « 4 » « 5 » بعجيب « 6 » أن يكون الشيء واحدا من حيث له صورة ما كالعشرية مثلا أو الثلاثية وله كثرة ، فمن حيث العشرية ما هو بالخواص التي للعشرة « 7 » ، وأما لكثرته فليس له فيها إلا الخواص التي للكثرة المقابلة للوحدة ، ولذلك فإن « 8 » العشرة لا تنقسم في العشرية إلى عشرتين لكل واحدة « 9 » منهما خواص العشرية . وليس يجب أن يقال : إن العشرة ليس هي إلا « 10 » تسعة وواحد « 11 » ، أو خمسة وخمسة ، أو واحد وواحد وواحد « 12 » كذلك « 13 » حتى ننتهي إلى العشرة « 14 » . فإن قولك : العشرة تسعة وواحد « 15 » ، قول حملت فيه التسعة على العشرة وعطفت عليه الواحد ، فتكون كأنك « 16 » قلت : إن العشرة « 17 » أسود وحلو ، فيجب أن تصدق عليه الصفتان المعطوفة إحداهما « 18 » على الأخرى ، فتكون « 19 » العشرة تسعة وأيضا واحدا . فإن لم ترد بالعطف تعريفا ، بل عنيت ما يقال : إن الإنسان حيوان وناطق ، أي حيوان ذلك الحيوان الذي هو ناطق « 20 » . تكون كأنك قلت : إن العشرة تسعة ، تلك التسعة التي هي واحد ، وهذا أيضا مستحيل . وإن عنيت
--> ( 1 ) فإذن : فإن م ( 2 ) واحد : ساقطة من ج ، ص ، ط ( 3 ) تخصه : شخصية د ، ط ( 4 ) لغيره وليس : ساقطة من د ( 5 ) وليس : ليس م ( 6 ) بعجيب : بعجب ص ، م ( 7 ) التي للعشرة : إلى العشرة م ( 8 ) فإن : قال د ( 9 ) واحدة : واحد ب ، ج ، د ، م ( 10 ) هي إلا : هو إلا ب ، ج ، د ، م ؛ إلا هو ط ( 11 ) وواحد : وواحدة ج ، ط ( 12 ) وواحد وواحد : وواحد ج ، د ؛ وواحد وأحد ص ، م ( 13 ) كذلك : ساقطة من م ( 14 ) إلى العشرة : ساقطة من م ( 15 ) وواحد : وواحدة ص ، ط ( 16 ) فتبكون كأنك : فكأنك ج ( 17 ) إن العشرة : العشرة ب ، ج ، ط ، م ( 18 ) إحداهما : أحدهما م ( 19 ) فتكون : + كأنك قلت واحد ط ( 20 ) ناطق : الناطق ج ، ط .