أبو علي سينا
93
الشفاء ( الإلهيات )
[ الفصل الأول ] ( ا ) فصل « 1 » في الإشارة إلى ما ينبغي أن يبحث عنه من حال المقولات التسع وفي « 2 » عرضيتها فنقول : قد بينا ماهية الجوهر ، وبينا أنها مقولة على المفارق ، وعلى الجسم ، وعلى المادة ، والصورة . فأما « 3 » الجسم فإثباته مستغني « 4 » عنه ، وأما المادة والصورة فقد أثبتناهما ، وأما المفارق فقد أثبتناه بالقوة القريبة من الفعل ، ونحن مثبتوه « 5 » من بعد . وعلى أنك إن تذكرت « 6 » ما قلناه « 7 » في النفس ، صح لك وجود جوهر مفارق غير جسم ، فبالحري أن تنتقل « 8 » الآن إلى تحقيق الأعراض وإثباتها . فنقول : أما « 9 » المقولات العشرة « 10 » فقد تفهمت « 11 » ماهياتها في افتتاح المنطق . ثم لا يشك « 12 » في « 13 » أن المضاف من جملتها - من حيث هو مضاف « 14 » - أمر عارض لشيء ضرورة . وكذلك النسب التي هي « 15 » في " أين " و " متى " وفي " الوضع " وفي " الفعل " و " الانفعال " « 16 » فإنها أحوال عارضة لأشياء هي فيها ، كالموجود في الموضوع . اللهم إلا أن يقول قائل : إن الفعل ليس كذلك ، فإن « 17 » وجود الفعل ليس
--> ( 1 ) فصل : الفصل الأول ب ، ط ( 2 ) وفي : في ب ، ج ، د ، م ( 3 ) فأما : وأما ج ( 4 ) مستغنى : مستغن ص ، م ( 5 ) مثبتوه : + بالفعل ب ( 6 ) تذكرت : تذكر ط ( 7 ) ما قلناه : ما قلته د ( 8 ) تنتقل : تنقل ط ( 9 ) أما : وأما ص ( 10 ) العشرة : العشر ص ، م ( 11 ) تفهمت : انفهمت ص ، ط ؛ تفهمنا طا ( 12 ) لا يشك : لا شك ص ( 13 ) في : ساقطة من ص ، م ( 14 ) حيث هو مضاف : حيث مضاف ج ، ط ( 15 ) هي : ساقطة من م ( 16 ) والانفعال : وفي الانفعال ص ، م ( 17 ) فإن : لأن ب .