أبو علي سينا

87

الشفاء ( الإلهيات )

فيكون لو لم يكن ذلك « 1 » الشيء « 2 » لم تكن المادة ، ولو « 3 » لم « 4 » تكن الصورة من حيث هي صورة لم تكن المادة . ولو بطلت « 5 » الصورة الأولى لا بسبب تعقب الثاني لكان يكون ذلك الشيء المفارق وحده ، ولا يكون « 6 » الشيء الذي هو الصورة من حيث هو صورة « 7 » . فكان يستحيل أن يفيض من « 8 » ذلك الشيء وجود المادة ، إذ هو وحده بلا شريك أو شريطة « 9 » . ولكن لقائل أن يقول : إن مجموع ذلك : العلة والصورة « 10 » ليس واحدا بالعدد ، بل « 11 » واحد بمعنى عام ، والواحد بالمعنى العام لا يكون علة للواحد بالعدد ، ولمثل طبيعة « 12 » المادة فإنها واحدة بالعدد . فنقول : إنا لا نمنع أن يكون الواحد بالمعنى العام المستحفظ وحدة عمومه بواحد بالعدد علة الواحد بالعدد « 13 » ، وهاهنا كذلك « 14 » ، فإن الواحد بالنوع - مستحفظ بواحد بالعدد - هو المفارق . فيكون ذلك الشيء يوجب المادة ، ولا يتم إيجابها إلا بأحد أمور تقارنه ، أيها كانت . وأما ما هذا الشيء فستعلمه بعد . فالصور « 15 » إما صور « 16 » لا تفارقها المادة ، وإما صور « 17 » تفارقها المادة ولا تخلو المادة عن مثلها . فالصور « 18 » التي تفارق « 19 » المادة إلى عاقب ، فإن معقبها فيها يستبقيها بتعقيب تلك الصورة ، فتكون الصورة من وجه « 20 » واسطة بين المادة المستبقاة وبين « 21 » مستبقيها « 22 » ،

--> ( 1 ) ذلك : ساقطة من ج ( 2 ) الشئ : ساقطة من ب ( 4 ) ولو لم : وإن لم د ( 3 ) لم تكن المادة ولو : ساقطة من ط ( 5 ) ولو بطلت : فلو بطلت د ( 6 ) ولا يكون : فلا يكون د ، ط ( 7 ) هو صورة : هي صورة د ( 8 ) يفيض من : يفيض عن م ( 9 ) بلا شريك أو شريطة : بلا شريكة وشريطة د ؛ بلا شريكة أو شريطة ص ، ط ، م ( 10 ) والصورة : أو الصورة د ( 11 ) بل : + هو ط ( 12 ) طبيعة : طبيعته م ( 13 ) لواحد بالعدد : بواحد للعدد ط ( 14 ) وهاهنا كذلك : وهاهنا ب ، د ، م ؛ وهنا كذلك ط ( 15 ) فالصور : فالصورة ب ، ج ( 16 ) ؛ إما صور : إما صورة ص ( 17 ) وإما صور : وإما صورة ج ، ص ( 18 ) فالصور : والصور ب ؛ فالصورة ج ، ص ( 19 ) تفارق : + تفارقها ج ( 20 ) وجه : + واحد د ( 21 ) وبين : + مادة د ( 22 ) مستبقيها : معقبها د ، ط .