أبو علي سينا

86

الشفاء ( الإلهيات )

هذه « 1 » المادة ، وبما يخالفه يجعل المادة بالفعل جوهرا غير الجوهر الذي كان يفعله الأول . فكثير « 2 » من الأمور الموجودة إنما تتم بوجود شيئين ، فإن الإضاءة والإنارة إنما تحصل من سبب مضيء ، ومن كيفية لا بعينها تجعل الجسم المستنير قابلا لأن ينفذ « 3 » فيه « 4 » الشعاع ولا ينعكس « 5 » ثم تكون تلك الكيفية تقيم الشعاع على خاصية غير الخاصية التي تقيمه « 6 » كيفية أخرى من الألوان . ويجب أن لا تناقش فيما لفظنا به من نفوذ الشعاع وانعكاسه « 7 » ، بعد أنك بالغرض بصير . ولا يبعد - إذا تأملت - أن تجد لهذا « 8 » أمثلة أشد موافقة ولا يضرك أن لا تجد أيضا مثالا ، فإنه ليس يجب أن يكون لكل شيء مثال . ولقائل أن « 9 » يقول : إنه إن كان تعلق المادة بذلك الشيء وبصورة فيكون مجموعهما كالعلة له ، وإذا بطلت الصورة بطل هذا المجموع الذي هو العلة ، فوجب « 10 » أن يبطل المعلول . فنقول : إنه ليس تعلق المادة بذلك الشيء « 11 » وبالصورة ، من حيث الصورة صورة معينة بالنوع « 12 » ، بل من حيث هي صورة . وهذا المجموع ليس يبطل البتة ، فإنه يكون دائما موجودا ذلك « 13 » الشيء ، والصورة من حيث هي صورة « 14 » ،

--> ( 1 ) هذه : هذا ط ( 2 ) فكثير : وكثير ج ، د ، ص ، ط ، م . ( 3 ) لأن ينفذ : لا ينفذ ب ، م ؛ لأن لا ينفذ ج ، ص ، ط ( 4 ) فيه : فيها م ( 5 ) ولا ينعكس : ولا أن ينعكس ج ( 6 ) تقيمه : ساقطة من د . ( 7 ) وانعكاسه : وانعكاساته م ( 8 ) لهذا : لهذه ج ؛ لها ط . ( 9 ) أن : إذا ص ( 10 ) وبصورة . . . الشيء : ساقطة من م . ( 11 ) فوجب : فيجب د ( 12 ) بالنوع : النوع م ( 13 ) ذلك : وذلك ص ( 14 ) صورة : + لم يكن المادة ط .