إبن سهل الطبري

57

فردوس الحكمة في الطب

واروذا ماه ، ( 1 ) وبروجه السرطان والأسد والسنبلة ، وفي أول دخول الشمس ( أول درجة من ) السرطان يكون النهار خمس عشر ساعة والليل تسع ساعات ، وذلك أطول ما يكون النهار واقصر ما يكون الليل ، " وهذا فصل الصيف " ثم يأخذ النهار في النقصان والليل في الزيادة إلى أن تخرج الشمس من السنبلة ، فإذا خرجت منها جاء زمان الخريف وهو بارد يابس ( أرضى ) وله ثلاثة أشهر وثلاثة بروج فشهوره " السريانية " أيلول وتشرين " الأول " وتشرين " الثاني " ومن شهور الفرس تير ماه وامرداذ ماه وشهرير ماه ( 2 ) وبروجه الميزان والعقرب والقوس ، وفي أول دخول الشمس الميزان يستوي الليل والنهار وهو الاستواء الثاني ، ثم يأخذ الليل في الزيادة على النهار ويأخذ في النقصان إلى أن تخرج الشمس من القوس فيصير الليل خمس عشر ساعات والنهار تسع ساعات ، وذلك أطول ما يكون الليل واقصر ما يكون النهار ويدخل عند ذلك زمان الشتاء وهو بارد رطب بلغمي مائي وله ثلاثة شهور وثلاثة بروج فشهوره الكانونان و " اشباط " ( 3 ) ومن شهور الفرس مهر ماه و " آبار ماه " ( 4 ) وآذر ماه ، ووبروجه الجدي والدلو والسمكة ، وفي أول دخول الشمس الجدي يأخذ النهار في الزيادة والليل في النقصان إلى أن تخرج الشمس من السمكة فتدخل الحمل فيعود الاستواء الأول ، فهذا فعلها أبد الدهر ، كلما بلغ النهار غايته في الزيادة اخذ حينئذ في النقصان ، وكلما بلغ غايته في النقصان اخذ حينئذ في الزيادة فكذلك الليل وكل حال من حالات الدنيا ، فان القمر إذا امتلأ اخذ في النقصان وإذا صار في المحاق اخذ في الزيادة ، وانما يزيدان الليل والنهار إذا زادا وينقصان إذا نقصا في كل يوم جزأ من ثلثين اجزاء من ساعة وفي كل شهر وكل برج ساعة واحدة ، لان النهار انما

--> ( 1 ) ( خردادذماه ) ( 2 ) ( شهريور ماه ) ( 3 ) ( شباط ) ( 4 ) ( ابان ماه )