الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
66
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
معنى الخطيئة ، وتنزيه الأنبياء عنها في قاموس الكتاب أنَّ الخطيئة هي التعدي على شريعة الله أو عدم الامتثال لها ، وكل إثم هو خطيئة - إلى أن قال - والكتاب المقدس يردّ أصل دخول الخطيئة إلى سقوط والدينا الأوّلين ، وليس أحد دون خطيئة . . . إلى آخره « 1 » . وذكر في آخر الرسالة أنه لن يوجد إنسان خال من الخطيئة . . إلى آخره . وعلى هذا : فلا يراد بالخطيئة في حق المولود التعدي على الشريعة أو عدم الامتثال بل مرادهم أن كل مولود وإنسان فهو متحمل لخطيئة أبويه الأولين . وهذا مع كونه مما تأباه شريعة العدل ، ويمنعه البرهان والعقل ، جار في حق المسيح ( ع ) فإنه مولود وإنسان . وقد ورد ان من أسمائه ابن الإنسان ( متى 8 : 3 ويد 51 : 1 ) و ( أع 56 : 7 ) « 2 » وابن داوود ( متى 9 : 27 و 21 : 9 ) « 3 » والإنسان يسوع المسيح « 4 » . فينبغي أن يقال فيه على أصولهم انه ولد بالخطيئة . وأما قوله ( وكسائر الناس كان خاطئاً ) فان أريد به هذا المعنى فالمسيح وجميع الأنبياء ( عليهم السلام ) يشاركون محمداً ( ص ) فيه . وإن أريد به التعدي على شريعة الله وعدم الامتثال لها فمحمد ( ص ) وسائر الأنبياء منزهون عن جميع الخطايا وساير الذنوب والآثام . الدليل العقلي والنقلي على عصمة الأنبياء والمحمديون مجمعون على ذلك وإن اختلفوا في بعض التفاصيل ؛ لأن العقل والنقل متطابقان على عصمتهم من المعاصي كعصمتهم عن الخطأ والتهمة في التبليغ ؛ لأنَّ بعث
--> ( 1 ) قاموس الكتاب : 1 - 413 - 414 . ( 2 ) في النسخة التي بين أيدينا جاء في إنجيل متى 20 : 8 ، وفي إنجيل يوحنا 1 : 51 ، ولم نعثر عليه في النسخة التي بين أيدينا في اعمال الرسل لافي الموضوع المذكور ولا في غيره . ( 3 ) إنجيل متى 9 : 27 ، 21 : 9 . ( 4 ) الرسالة الأولى إلى أهل تيموثاوس 2 : 5 .