الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
56
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
وقد ذكر في قاموس الكتاب الجزء ( 2 ) ص ( 336 ) أكثر من مائة اسم للمسيح ولم يكن ذلك من أسمائه « 1 » . كيف جاءت هذه العبارة في الإنجيل وهذه الجملة التي ذكرت في إنجيل متى هي من زيادات مترجم الإنجيل المذكور وقد نقلها من سفر إشعياء فدسّها هنا . وقد يقال - - وهو الأقرب - - إن الإنجيل المتداول ككتاب سيرة وتاريخ ينقل فيه مؤلفه ما يسمعه من الأفواه وما يعتقده من الحوادث وما يجده في الكتب . وكثيراً ما يحصل لمؤلفي السير من الخبط والخلط والاشتباه والنسيان وأكثرهم كحاطب ليل . ولما وجد المؤلف تلك الجملة في سفر إشعياء ورآها في نفسها قابلة للانطباق على المسيح نقلها في أحوال ولادته غافلا عما قبلها وما بعدها من العبارات التي ليس لها أدنى تعلقٍ بالمسيح . الدليل على انّ هذه العبارة المقصود بها المسيح ( ع ) قال في ( متى 22 : 1 ) : ( وهذا كله كان لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل ( 23 ) هو ذا العذراء إلى آخر ما مر ) « 2 » . والمراد من النبي هو إشعياء ، وما قيل في سفره قد تم ووقع قبل ولادة المسيح بمئات من السنين ، ولم يكن تمامه بولادة المسيح ، فما هذا إلا سهو من مؤلف الإنجيل المذكور . فتحصل أن هذه الجملة المنقولة من السفر المذكور ليس المراد مما ذكر فيها من الابن وعما نوئيل والعذراء هو المسيح وأمه .
--> ( 1 ) قاموس الكتاب : 2 / 338336 . ( 2 ) إنجيل متى : 1 : 2322 .