الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
57
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
كلام صاحب القاموس في تفسير عما نوئيل قال في قاموس الكتاب : عمانوئيل اسم ولد في أيام إشعياء لكنه كان رمزاً إلى ( عما نوئيلنا ) « 1 » . وكلامه هذا صريح فيما ذكرناه . الإشكال عليه وأمّا كونه رمزاً إلى المسيح فهو غير مسلم ؛ لان السابق من الحوادث المتشابهة لا يكون رمزاً ولا إشارة إلى اللاحق منها ، نعم ربما يكون رافعاً لغرابته . دعوى عجيبة للنصارى ودعواهم الرمز به بذلك ليس بأعجب من دعواهم أن وجود الضحايا والقرابين في الأديان عموما حتى الوثنية فضلًا عن الإلهية رمز عن الذبيحة العظمى وهو صلب المسيح على زعمهم . وهم لا يزالون ينظرون في الكتب السابقة فإذا وجدوا حادثاً له أدنى شبه بما يدعونه جعلوه رمزاً إليه ودليلا على صحته . لا منقبة في كون اسم النبي عيسى ( ع ) - على تقدير التسليم - عما نوئيل ثم انا لو فرضنا أن أحد أسماء عيسى عما نوئيل وأن معناه ( الله معنا ) لم يكن في ذلك دلالة على فضيلة المسيح لا من حيث الولادة ولا من حيثية أخرى ؛ لأننا ذكرنا أنَّ إدخال لفظ الجلالة في أسماء الأعلام شائع عند العبرانيين وغيرهم ، فتراهم يسمون بما معناه الله يعين ، والله يسلم ، والله يخلص ونحوهما . وعلى أيّ حال فإيراد ( صاحب الرسالة ) كلام الإنجيل منتصراً به لدعواه لا وجه له . ويبعد أن يكون غرضه من إيراده شرح كلمة عما نوئيل فقط .
--> ( 1 ) قاموس الكتاب : 2 / 116 .