الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي

55

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان

( وآية ذلك إن فتاة تحبل وتلد ابنا ) قال إشعياء بعد ذلك ( قبل أن يعرف الصبي أن يرفض الشر ويختار الخير تخلى الأرض التي أنت خائف من ملكها ) « 1 » . وقد اختلف المفسرون في هذه الفتاة فقيل إنها امرأة إشعياء ، وقيل امرأة آحاز ، وقيل غير ذلك . وأما العذراء وهي البكر فيقال إن حق الكلمة التي ترجمت عنها كما ذكر أهل الخبرة أن يقال الفتاة أو المرأة الشابة سواء كانت عذراء أو لم تكن . وقد فسر اللفظ المذكور في التراجم اليونانية بالامرأة الشابة كما نص على ذلك بعض البحاثين . وعلى هذا فلا تكون إشارة إلى والدة المسيح . وأما عمانوئيل فهو اسم عبري سُمّى به كثير من اليهود والنصارى . وكانوا كثيرا ما يدخلون لفظ الجلالة في أسماء الأعلام كغيرهم من الأمم . وليس في ذلك دلالة على عظمة المسمى ولا على رفعة شأنه . الإشكال على عبارة الإنجيل ومراده من الإنجيل حيث قال : ( ويقول الإنجيل إن معنى لفظة عمانوئيل ( الله معنا ) هو إنجيل متى ( 1 : 23 ) حيث قال فيه : ( هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذي تفسيره الله معنا ) « 2 » . وقد ذكرنا أن حق الترجمة أن يقال بدل العذراء المرأة الشابة . وعلى فرض صحة الترجمة فالعذراء امرأة أخرى كانت في زمن آحاز ملك يهوذا . وأما عمانوئيل فلم يكن من أسماء المسيح ولم يسمَّ به أصلًا وإنما سمي بيسوع كما في ( متى 1 : 21 ) « 3 » .

--> ( 1 ) المصدر نفسه 7 : 16 . ( 2 ) إنجيل متى 1 : 23 . ( 3 ) إنجيل متى 1 : 21 .