الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
45
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
والسير على سننه وأنظمته ، وان ما يرونه محالًا وناقضاً لما يتوهمونه من النواميس قد ظهر إمكانه بخلق آدم وحوّاء والمسيح . التولد البكري وإمكانية وقوعه في الانسان وقد اهتدوا بهذا الأمر إلى مخلوقات كثيرة تتولد من غير تلقيح ، ويقال لذلك التولد البكري . وجوّز بعضهم وقوع ذلك في الإنسان وغيره من الحيوانات الراقية . والعالم بعموم قدرة الله تعالى وكمالها لا يستغرب أي أمر مبتكر كان أو يكون . الجواب عن الاستدلال بذلك على أفضلية النبي عيسى ( ع ) : الجواب الأول وليس أدنى علاقة أو دلالة في غرابة الخلق والولادة على فضيلة المخلوق أو المولود ، فضلًا عن أن يستدل بذلك على ألوهيته أو يجعل معجزة من معجزاته . الجواب الثاني وقد وقع ما هو أغرب في خلق آدم وحوّا ولم يجعل ذلك معجزة لهما . الجواب الثالث مع أن الغرابة ليست في نفس الولادة ؛ لأنها جرت على عادة النساء بل في ذات التولد وإن جازت النسبة تجوّزا إليها والى المولود كما أشار القرآن إلى ذلك في قوله تعالى : وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً « 1 » . الجواب الرابع هذا وسيأتي من صاحب الرسالة في فصل المعجزات اشتراط حصول الفائدة للنوع الإنساني في كون المعجزة معجزة « 2 » .
--> ( 1 ) سورة المؤمنون : 50 . ( 2 ) وذلك حيث قال : ( ولو سلمنا جدلا بحصول المعجزات الوهمية الخرافية التي ينسبونها اليه فأي فائدة عادت منها على النوع الانساني . . . ) إلى آخر ما قال .