الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي

46

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان

وبناء عليه فلا معجزة لعيسى ( ع ) لا من حيث الولادة ، ولا من حيث الصفات ، ولا من حيث الممات لعدم أدنى فائدة بذلك للنوع الإنساني . نعم نحن لا ننكر فضيلة المسيح ، وأنه من الأنبياء العظام أولي العزم ، وان ميلاده قد اقترن بأمور تدل على فضيلته وفضيلة والدته الطاهرة ، ولكنها لا تقتضي بأفضليته على محمد لان ولادة محمد بما قارنها من المعجزات والآيات وما سبقها ولحقها من الأمور التي تناسب دعوى الرسالة وتليق بما هو المقصود من أمر النبوة مما لا شبيه لها ولا نظير ، بخلاف ولادة عيسى فقد وقع ما يشابهها وما هو أعجب وأغرب وعلى هذا فمحمد أفضل من عيسى من حيثية الولادة . حجية الروايات الدالة على الحوادث العجيبة المقارنة لولادة النبي ( ص ) وقد ثبتت تلك الأمور بالتواتر وأخبار الثقاة الذين عوّلوا عليهم في أمور كثيرة ثبتت عن الأنبياء والملوك الذين هم أبعد زماناً وأطول عهداً . ولو لم يعتبروا تلك الأخبار لزمهم الكفر بجملة من الأنبياء والخروج عن طريقة العقلاء . شرح بعض الكلمات التي وردت في الرسالة ثم أنا نختم هذا بشرح كلمات وقعت في المتن لا يخلو شرحها من الفائدة فنقول : لفظ يسوع أما لفظ ( يسوع ) ففي قاموس الكتاب أن يسوع ( مخلّص ) المسيح ، وانه لا فرق بينه وبين يشوع في العبرانية . وأنه وردت لفظة يسوع في الأكثر في الأناجيل ولفظة يسوع المسيح أو المسيح يسوع نحو ( 100 ) مرة ، والمسيح فقط نحو ( 300 ) مرة . « 1 »

--> ( 1 ) قاموس الكتاب المقدس : 2 / 507 .