الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي

36

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان

وما جرى له منذ بلغ الأربع وكفّله جدّه عبد المطلب إلى أن قام بكفالته عمه أبو طالب وهو ابن ثمان . وكيف كانوا يستقون الغمام بوجهه المبارك ، وما جرى له في سفره إلى بصرى من ارض الشام مع الراهب حين بلغ اثنتي عشرة سنة ، وكان بصحبةِ عمّه أبي طالب . ولمّا بلغ العشرين صارت الملائكة تتراءى له وتشير اليه . ولما بلغ خمساً وعشرين اتخذت السيدة الطاهرة خديجة بنت خويلد ( رضوان الله عليها ) بعض الوسائل لأن يقترن بها ؛ وذلك لما عرف به من الصدق والأمانة والفقه والدين ومكارم الأخلاق والصفات التي تفرد بها وتميز . ولمّا ظهر لها من أخبار غلامها ميسرة وورقة بن نوفل من أعلام نبوته ، وأنها ستصير زوجة نبي آخر الزمان . وبعد زواجه وقع حلف الفضول الذي هو أشرف حلف وقع في الجاهلية تعاهدوا على عدم هضم الحقوق والأخذ بيد المظلوم . ولما بلغ خمساً وثلاثين جُدِّد بناء الكعبة ، وقد تنازعوا في من يرفع الحجر الأسعد إلى موضعه ، وحكّموا أول داخل من باب الحرم ، فلما رأوه قالوا هذا الأمين قد رضينا به . فوضعه في ثوب ، وأمر كل قبيلة أن تأخذ بطرف منه ، فلما رفعوه وبلغوا به موضعه وضعه بيده الشريفة ، وزال ببركات يمنه ما كان يخشى من الفتنة والدمار . ولما بلغ سبعاً وثلاثين صار يأتيه الهاتف ويناديه . وقد آمن به قبل بعثته أناس منهم قس بن ساعدة الايادي . وفي خلال هذه السنين وقعت له من العجائب والغرائب قبل دعوى النبوة من الإرهاصات أشياء كثيرة حكاها أرباب السير والتواريخ لو ذكرناها لطال المقام . ما ذكره القسيس في ( مختصر الدول ) حول الرسول الأعظم ( ص ) ولكني أذكر لك في هذا المقام ما ذكره الأب القسيس المعروف بالجبري في كتابه ( مختصر الدول ) ( طبع اليسوعيين في بيروت ) عند ترجمته لمحمد رسول الله ( ص ) .