الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
59
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
وإنا نشكر كتاب ثمرة الأماني حيث لم ينسب للقرآن ما ذكرته كتبهم التي ينسبونها إلى الوحي الإلهي كما في الإصحاح الحادي عشر من سفر صموئيل الثاني إذ ذكر ما حاصله أنَّ داوود عشق امرأة ( أوريا الحثيّ ) المجاهد الناصح وأتى بها وهو يعرف أنها محصنة ، فزنى بها وحملت منه فأرسل على ( أوريا ) لكي يدخل على امرأته ويواقعها ، فيلتصق به ذلك الحمل الزنائي ، ولكن ( أوريا ) ذلك المؤمن الكامل المجاهد أبى أن يستريح إلى بيته - مع إن المؤمنين في متاعب الجهاد - بل رجع إلى الجهاد فسعى داوود إلى قتله ، فقتل مجاهداً صابراً ، فاخذ داوود امرأته ) « 1 » ! ! حاشا أنبياء الله من ذلك . الكذبة الثالثة : إن القرآن ينسب إلى إبراهيم عبادة الأوثان وقال أيضا كتاب ثمرة الأماني 78 فيما ادّعى انّه يقرأه من القرآن : ( وانّ إبراهيم كان عابد وثن ) « 2 » انتهى . ويا للعجب - ولا عجب من بعض الناس - أين يذكر القرآن ذلك ؟ ! أوليس قد تكرّر في القرآن أنّ إبراهيم ما كان من المشركين ، فانظر إلى سورة ( البقرة الآية 129 ) « 3 » و ( آل عمران 60 ، 68 ) « 4 » و ( الأنعام 163 ) « 5 » و ( النحل 121 ، 124 ) « 6 » . وانّ كتاب ثمرة الأماني في صحيفة ( 83 و 84 ) « 7 » يعيب على المسلمين إكثارهم لذكر الله ، وينسب إلى التوراة النّهي عن تكرار أسم الله في عبادته وتشبّث لذلك بقول بعض التراجم في العدد السابع من الإصحاح العشرين من سفر الخروج : ( لا تنطق باسم الله إلهك
--> ( 1 ) التوراة ، صموئيل الثاني الإصحاح الحادي عشر ، 499 . ( 2 ) ثمرة الأماني : 78 . ( 3 ) سورة البقرة : 135 . ( 4 ) سورة آل عمران : 67 - 95 . ( 5 ) سورة الأنعام : 161 . ( 6 ) سورة النحل : 12 ، 123 . ( 7 ) ثمرة الأماني : 83 و 84 .