الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي

50

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان

ومنها : ما في إنجيل يوحنا في الفصل الثامن والثلاثين ان يهود الذي أسلمه اخذ جندا وشرطا من عند رؤساء الكهنة وجاء إلى ذلك الموضع وعيسى عليه السلام خرج وقال من تطلبون فقالوا يسوع الناصري فقال لهم انا ذاك ثم سئلهم أيضا عمن يطلبون فقالوا ذلك وأقر لهم أيضا بذلك فمسكوه واخذوه وقد ذكر في إنجيل متى وإنجيل مرقس ان يهود الذي أسلمه جعل علامة للجمع الذين اتوا معه من عند رؤساء الكهنة والمشيخة ان الذي يقتله هو فجاء وقتله فوضعوا أيديهم عليه ومسكوه والمنافاة بين الامرين ظاهرة . ومنها : ما في الفصل السادس والتسعين من إنجيل متى من أنهم لما اتوا به إلى مكان يسمى جلجلية وأعطوه خلا مخلوطا بمر فذاق ولم يرد ان يشرب وقد ذكر في الفصل الثامن والخمسين من إنجيل مرقص انهم اتوا به إلى موضع الجلجلية وأعطوه خمرا ممزوجا بمر ليشرب إما هو فلم يأخذه والمنافاة بين الحكايتين من وجهين . ومنها : ما في الفصل المائة من إنجيل متى ان في حشيته ( عشية ) السبوت صبيحة أول يوم من السبوت جاءت مريم المجدلية ومريم الأخرى لينظر القبر وإذا بزلزلة عظيمة قد كانت لان ملاك الرب نزل من السماء وجاءت ودحرج الحجر عن الباب وجلس فوقه وكان منظره كالبرق ولباسه بيض كالثلج فمن خوفه اضطرب الحراس وصاروا كالأموات فأجاب الملاك وقالوا للنسوة لا تخفن لأني قد علمت أن كن تطلبن يسوع المصلوب ليس هو هاهنا لأنه قد قام كما قال تعالين انظرن المكان حيث كان أيوب ( الرب ) مطروحا وقد ذكر في الفصل الرابع والخمسين من إنجيل مرقس انه لما جاءت السبت ابتاعت مريم المجدلية ومريم أم يعقوب وصالومى طيبا ليطبن ( ليطيبن ) ويطلبن إياه وباكرا جدا في أول يوم من السبوت ووافين القبر إذا طلعت الشمس قائلات بعضهن لبعض من يدحرج لنا الحجر عن باب القبر فتطلعن ونظرن إذ الحجر قد دحرج لأنه كان عظيما جدا ولما دخلن إلى القبر نظرن شابا جالسا عن اليمين لابسا حلة بيضاء فانذهلن إما هو فقال لهن لا تذهلن تطلبن يسوع الناصري المصلوب قد قام ليس هو هاهنا والمنافاة بينه وبين الأول ظاهرة إلى غير ذلك من المناقضات والمخالفات التي يحال صدورها من خالق الأرضين والسماوات ثم انى أقسم بمن تفرد بالقدم وابرز نور الوجود من ظلمة العدم وجعل نبينا أفضل من تأخر من