الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
51
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
الأنبياء وتقدم وصير أمته في الظهور كنار على علم أنه لولا ثبوت نبوة نبينا باعجاز القران وبالمعجزات التي يكفي كل واحدة منها في قيام البرهان ونصه على كل شئ قديم لما ثبت والله نبوة موسى ولا عيسى ولا نوح ولا إبراهيم لقضاء ما في الإنجيل والتوراة من الاختلافات الظاهرات بعدم صدورهما من جبار السماوات ويكونان على نفي النبوة أدل من الاثبات واما المعجزات فلا تثبت بعد طول العهد وتمادي الأزمنة والأوقات ولاحتملنا انها من جملة المزخرفات الصادرة من اليهود والنصارى وباقي أهل الملل السالفات ثم إن بناء مذهبهم على التثليث والاتحاد قالوا فان احتسبت ثلاثة الأب والابن وروح القدس فلا مانع إذ لا منافاة بين الحكم بالوحدة والتثليث وهذا كلام يضحك منه الجهال ولا ترضته بعد العقلاء الأطفال فان هذه الدعوى لو جازت جازت الاتحاد مع الله لكل مجرد روحاني وهو أولي بالادعاء من المركب الجسماني وحيث جرى فيه فيجري ذلك في جميع الأنبياء والأوصياء ولو شئت لعديت ذلك إلى جميع الأشياء وصح للانسان ان يدعى الاتحاد مع الملائكة والجن مع انسان كما اتحد عيسى وكيف يرضى الجاهل فضلا عن العاقل بصدور الأشياء المتضادة المتعاندة من الواحد وكيف يعبد الانسان نفسه فيصلى ويصوم ويعمل الأعمال لها وكيف يجامع ويتلذذ بأكل وشراب وينام ويمرض ويموت ويحيى ويولد مع اتحاده بمن لا يكون منه ذلك ما هذا الا كلام سخيف لا يرتضيه الا ذو عقل خفيف واعجبا كل العجب من اليهود والنصارى إما يتأملون وينظرون بما يجيبون إذا وقفوا بين يدي الله حيارى سكارى وما هم بسكارى وناداهم يا عباد السوء يا قليلي الحياء يا قليلي الوفاء لم لا أطعتم عبدي علة الايجاد وسيد العباد محمد المختار الذي خلقت نوره قبل جميع الأنوار فإن لم تعرفوه فبما عرفتم نبوة عبادي نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم ممن تقدم من الأنبياء فان أجابوا بدلالة المعاجز والآيات جائهم الجواب من رب الأرباب ان معاجز عبدي محمد أدل من معاجز عبادي الأنبياء السابقين وأولى بالاتباع لأنها أقرب عهدا وتلك أبعد فان كنتم تشترطون الرؤية بالعيان ولم تعتبروا الاخبار المروية على طول الزمان أو جوزتم السحر لزمكم الكفر بجميع الأنبياء وان اكتفيتم بالمعجزة وبما وصلكم من الاخبار فقلة الزمان ادعى إلى صدقها وان استندتم إلى الكتب فالقران أدل منها ونقلة معاجزه أكثر من نقلتكم مع