الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي

47

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان

فلا اعجاز فيه وكلامه منثور نثرا جار على مذاق الاشراقين ( الاشراقيين ) والمتصوفين قليل الاحكام والكلام وهو عبارة عن أربعة أناجيل إنجيل متى ، وإنجيل لوقا ، وإنجيل مرقص ، وإنجيل يوحنا وفيها اختلاف عظيم واخبار متضادة كما لا يخفى على من تتبع فيها ولنشر إلى جملة منها : منها : الاختلاف في نسب المسيح على ما ذكر في الفصل الأول من إنجيل متى والفصل العاشر من إنجيل لوقا فان نسب يوسف الذي يدعى أبا للمسيح ينتهى إلى إبراهيم عليه السلام بتوسط ( تسع ) تسعة وثلثين من الاباء على ما في إنجيل متى وبتوسط ثلاثة وخمسين على ما في إنجيل لوقا وفي الأسامي أيضا اختلاف . ومنها : ما في الفصل الرابع من إنجيل متى من أن يوسف اخذ عيسى وأمه ليلا وهرب إلى مصر وكان هناك إلى وفات هيرودس على نحو ما امره الملائكة في المنام فلما مات هيرودس ظهرت الملائكة في المنام ليوسف وأمره بأخذ الصبى وأمه إلى ارض إسرائيل وأخبروه بموت الذين كانوا يطلبون نفس الصبى فاخذ الصبى وأمه واتى بهما إلى ارض إسرائيل فلما سمع ان حلاوس قد ملك على اليهودية بدل هيرودس أبيه خاف ان يذهب هناك فذهب إلى نواحي الجبل وسكن في مدينة تدعى ناصرة ثم ذكر بعد ذلك بلا فصل في الفصل الخامس ان في تلك الأيام جاء يوحنا المعمد ان يكرر في برية اليهودية وكان يبشر بمجيئ عيسى عليه السلام إلى أن قال حينئذ اتى يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه فكان يمنعه يوحنا قائلا انا المحتاج ان اعتمد منك ثم ذكر انه بعد أن اعتمد يسوع انفتحت له السماوات ورأى روح الله ثم ذكر رسالته ودعوته وقد ذكر في الفصل الثاني والأربعين منه ان هيرودس سمع خبر يسوع فقال لغلمانه هذا هو يوحنا المعمد ان هو قام من الأموات فمن أجل هذه القوات تعمل به وأراد بذلك العجائب التي كانت تظهر من عيسى عليه السلام ثم ذكر ان هيرودس كان قد قتل يوحنا لعلة مذكورة هناك وغيرها من الأباطيل ففيه مخالفة لما ذكر في الفصل الرابع من وجهين أحدهما ان ما في الفصل الرابع قد دل على أن ظهور عيسى بالدعوة في ارض اليهودية واظهاره الخوارق انما كانت بعد وفات هيرودس وما