الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي

48

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان

هنا قد دل على أن هيرودس قد كان حيا بعد وقوع ذلك واشتهاره ثانيهما ان ما هنا قد دل على أن يوحنا قد قتله هيرودس بمدة قبل وفاته فكيف يمكن ملاقاة عيسى إياه بعد رجوعه من مصر إلى ارض اليهودية وقد نص هناك على أن رجوعه من مصر كان بعد موت هيرودس وقيام ابنه مقامه وقد ذكر أيضا في الفصل الثالث والثلاثين من إنجيل لوقا ان هيرودس سمع بجميع ما كان يجرى من عيسى فكان يرتاب لان بعضا كانوا يقولون يوحنا قام من الأموات وبعض ان إيليا أظهر وآخرون ان نبيا من الأولين قام فقال هيرودس انا قطعت رأس يوحنا وفيه قبل ذلك ذكر دعوته عليه السلام في أراضي اليهودية مثل كفرنا حوم وغيرها والمنافاة بينه وبين ما ذكره ظاهرة . وأفحش من ذلك في المنافاة ما في الفصل الثاني والثمانين من إنجيل لوقا انه لما اتى رؤساء الكهنة والكتبة ليسوع بعد ما أسلمه إليهم يهود الا سخر يوطئ إلى بيلاطس أرسله بيلاطس إلى هيرودس لما علم أنه من علم الجليل وكان هيرودس شائقا إلى رؤيته لما كان سمع منه أشياء كثيرة ثم ذكر ان هيرودس احتقره مع جنده أو استهزؤا به ثم ذكر انه أرسله هيرودس إلى بيلاطوس وصار هيرودس وبيلاطوس أصدقاء في ذلك اليوم وكانوا قبل ذلك أعداء ثم ذكر في الفضل الذي بعده حكاية أمر بيلاطوس ( بيلاطس ) بصلبه لإصرار الكهنة والكتبة عليه في ذلك فكم من التنافي بين ذلك وما ذكر أو لا من موت هيرودس قبل اتيان يوسف بعيسى إلى ارض اليهودية على حسب ما نقلنا . ومنها : ما في الفصل السابع والثمانين من إنجيل متى ان التلاميذ قالوا ليسوع ان تريد نريد ان نعدلك الفضيخ لتأكله فقال اذهبوا إلى المدينة إلى فلان وقولوا له المعلم يقول زماني قد اقترب عندك اصنع الفضيخ مع تلاميذي وقد ذكر في الفصل السادس والأربعين من إنجيل مرقص ان تلاميذه قالوا له أين تريد ان تمضى ونعد لتأكل الفضيخ فأرسل اثنين من تلاميذه وقال لهما امضيا إلى المدينة فسيلقاكما انسان حامل جرة ماء فاتبعاه إلى حيث يدخل قولا لرب البيت ان المعلم يقول أين موضع الراحة حيث اكل الفضيخ مع تلاميذي والمخالفة بين الأول وهذا من وجهين أحدهما ان ظاهر الأول تعيين الشخص وهنا قد أبهم واقتصر على ذكر العلامة ثانيهما ان المبعوثين هناك جماعة وهنا قد صرح بأنهما اثنان وقد ذكر في الفصل الثامن والسبعين من إنجيل لوقا مثل ما حكيناه من إنجيل مرقس ( مرقص )