الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
46
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
رأى من المعاصي . ومنها : ان ادم وحوا سمعا صوت الرب ماشيا في الفردوس عند مهب الهواء بعد الظهر فاستترا من وجه الرب في وسط الشجر فقال لادم أين أنت فقال سمعت صوتك واختفيت لأني عريان . ومنها : ان الرب نزل ليرى البناء الذي بناه بنو ادم ومنها ان الله ترى ( ترائى ) لموسى في العليقة ورئى ان الله جاء لينظر فغطى وجهه لخوفه ان ينظر إلى نحو الله ومنها سجود يعقوب لأخيه عليار سبع دفعات وقال له انى رأيت وجهك كوجه الله فارض عنى . ومنها : أنه قال الرب لموسى انى جعلتك الها لفرعون وجعلت هارون نبيا لك ومنها انه لا يعير أحد منكم فان الرب جاء ليضرب المضربين إلى غير ذلك مما لا يحصى . مضافا إلى أن التوراة قد اختلف فيها اليهود فمنهم من أنكر السفر الخامس سفر هدباريم وان التوراة على ما ذكره اليهود قد ذهب من أيديهم لما أجلاهم بخت نصر إلى الشرق وبقوا في أطراف بابل سبعين سنة وكتبوه جديدا اخذا من نقل من حفظه . ثم إنهم معترفون بان المعظم من احكامهم التي كتبوها في مشنى لم يكن مرسومة في الكتب المنزلة ولا في كتب الأنبياء وانما كانت مودعة من موسى في قلب يوشع ثم أودعها في قلوب العلماء وبهذا المضمون أية في التورية ومن الغريب ان الصلاة التي تسمى عندهم تفلوت لا مأخذ لها من التوراة وادعوا ان مأخذها من هذه الآية وهي ( شمع يسرائيل ادوناى الوهنوادوناى آحاد ) ومعناها : اسمع يا إسرائيل ربى معبودي واحد لان الصلاة عندهم ثلاثة تفلات شحريت وتفلات منحه وتفلات عربيت فالشين الأولى والميم الثانية والعين الثالث واستفادة هذا الامر العظيم من اللغز عجيب . واعجب منه خلو التوراة من ذكر الجنة والنار ، وكذا المعاد الا بالإشارة ، وجميع التهديدات فيه بالطاعون والقتل والنهب ونحوها من مضار الدنيا فلا يبقى عليه اعتماد من وجوه عديدة . واما الإنجيل .