الشيخ رحيم القاسمي

37

فيض نجف ( فارسى )

6 . شيخ محمّد تقى گلپايگانى « عالم جليل القدر ، محقّق في الحكمة والفلسفة والمعقول والكلام والأصول وعلم الطب وعلم الكيمياء . وكان فقيهاً مجتهداً مطلقاً ورعاً زاهداً عابداً تقياً . وكان لا يملك داراً ولا عقاراً . يسكن في حجرة من الصحن الغروي في الطابق الأعلي في الربع الشمالي الغربي ممّا يلي الساباط ، فيها مجلس درسه ، وتقصده في غرفته وجوه أهل العلم والفضل . وكان متواضعاً في حديثه ومجلسه وتعيشه ، و من تواضعه ونبذه للعناوين الثانوية أنّه كان يغسل ثيابه بيده في بحر النجف ، رأيته غير مرة . ودعاه أهل بلده وبذلوا له كلما يطلبه ويجري علي لسانه إن هو سافر إليهم عالماً مرشداً إماماً ، فلم يلبي طلبهم بل خرج عن النجف ، ولو تعنون هناك بعنوان عالم البلد ورئيسها حتي توفي في النجف . وكان من أصحاب الشيخ ميرزا باقر الشكي . . . واجتمع السيد مهدي القزويني بالمترجم بسعي تلميذه الشيخ موسي شرارة العاملي في غرفته بالصحن الغروي ، وتذاكرا في عدّة مسائل ، و بعد هذا المجلس أخذ السيد يثني علي الگلبايگاني في المحافل . . . وفي مجلس بالنجف قال بعض العلماء : إنّ الشيخ محمد تقي أضاع نفسه . فأجابه تلميذه شرارة فوراً : إنّه حفظ نفسه من الرئاسة وعنائها ومسؤوليتها . تتلمذ في ايران علي خاله وغيره ، وفي النجف علي الشيخ علي نجل كاشف الغطاء والشيخ محمد حسن باقر صاحب « الجواهر » وفي كربلا علي السيد ابراهيم القزويني صاحب « الضوابط » وحضر درس الشيخ مرتضي الأنصاري في النجف ، فقال له الأنصاري : الأحسن لك بل الأولي التدريس من حضور الدروس . وحكي عنه في حقّ أساتذته قال : القزويني أدقّ ، والشيخ علي محقّق ، و صاحب « الجواهر » أوسع . وسألوا الشيخ الأنصاري عن فضله ، فقال : سلوه عنّي . تتلمذ عليه كثير من أهل التحقيق والفنّ ، منهم : العالم الأديب الشيخ موسي شرارة العاملي ، وكان من خاصّته ، وروي لنا شيئاً كثيراً عن سيرته . والميرزا باقر الخليلي ، والسيد حسن الصدر الكاظمي . . . و عهد إلي الحجة السيد مهدي القزويني بالوصاية عنه ،