الشيخ رحيم القاسمي
38
فيض نجف ( فارسى )
ولمّا توفّي اطّلع السيد القزويني علي مؤلفاته ومصنفاته « 1 » و ما أودع فيها من العلوم الجليلة ، فأظهر شدّة تأسّفه علي عدم الاستفادة منه في هذه المدّة . . . توفي في النجف في غرفته بالصحن سنة 1298 ق بالطاعون الصغير » . « 2 » « كان هذا الشيخ الجليل والفقيه النبيل من زهّاد عصره وأوتاد وقته . كان إماماً فقيهاً فاضلًا متورّعاً تقياً ناسكاً ، جليل المقام في العلم والعمل ، وقد بلغ من الزهد والتقي والانقطاع إلي الله عزّ وجلّ والانزواء مقاماً لا يحوم حومه الأفكار ، ويضرب به المثل . . . كان له قبول عام وجهة وجيهة في عهده عند الخواص والعوام ، وأقرّ له جلّ معاصريه من الأعلام بالزهد والتقي والتبحّر في الفقه والحديث وغيرهما ، وكبر النفس وعلوّ الهمة وسموّ المقام . وكان رحمه الله لا تمضي عليه ساعة من ساعات يومه وليلته غير ما يشغله ضروريات الحياة من الأكل والشرب والنوم وغيرها من الضروريات بأقلّ ما يقتضيه الضرورة القاهرة إلا وهو مشغول بالعبادة أو المطالعة والمباحثة أو زيارة الحضرة المقدّسة . وكان هميماً ضنيناً لوقته ، مراقباً لأحواله في كلّ حال . . . وكان للمترجم مجلس بحث خاص فيها يحضره بعض الخواصّ » . « 3 » وقال عنه العلامة السيد حسن الصدر : « العالم الفاضل الربّاني ، ومَن كان في زهده في عصرنا بلا ثاني ، أستاذي في العلم الإلهي . لم يكن في النجف الأشرف أفضل منه في الحكمة بجميع أقسامها حتي علم الطبّ . كان أفضل أهل العصر وأزهدهم في ترك الدنيا . كان يسكن أحد حجر الصحن الشريف
--> ( 1 ) . سه مجموعه رسائل به انتخاب و كتابت ملا محمد تقى در كتابخانه فاضل خوانسار به شماره هاى 222 - 221 - 220 موجود است كه تاريخ كتابت يكى از آنها 1290 ق است . فهرست كتابخانه فاضل ج 1 ص 175 - 169 . ( 2 ) . معارف الرجال ج 2 ص 214 - 211 . ( 3 ) . مرآة الشرق ج 1 ص 324 .