راحله محمودى / حميد احمديان

93

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

يعزِم الصائغ على كتابة الرسائل إلى الأصدقاء وهيهات من أن تصل الرسائل إليهم بما لا يملك عناوينهم : أتَطَايَرُ بِحَنِينِي فِي قَارَاتِ الْعَالَمِ مِثْلَ أوْرَاقِ الرَّسَائِلِ الْمُمَزَّقَةِ دُمُوعِي مُكَسَّرَةٌ فِي الْبَارَاتِ وَأصَابِعِي ضَائِعَةٌ عَلَى مَنَاضِدِ الْمَقَاهِي تَكْتُبُ رَسَائِلَ الْحَنِينِ لِأصْدِقَائِيَ الَّذِينَ لَا أمْلِكُ عَنَاوِينَهُمْ ( المصدر نفسه 68 ) ويقول في نفس المعنى ويكتب الرسائل إلى الأصدقاء في الوطن غير أنّ ساعي البريد أعادها لخطأ في العنوان ولأنهم أيضاً قد تركوا الوطن إما ذهبوا إلى عالم النور إما قد نفوا منه : كُلَّمَا كَتَبَ رِسَالَةً إلَى الْوَطَنِ أعَادَهَا إلَيْهِ سَاعِي الْبَرِيدِ لِخَطَأٍ فِي الْعُنْوَانِ ( الصائغ ، تحت سماء غريبة 161 ) 4 - 1 - 3 - بعد العودة إلى الوطن ينتظر الشاعر المقيم في المنفى أن يعودَ إلى الوطن ويحصي الدقائق من أجلها فينظر إلى أسراب العائدين من المنافي كالطيور المتعَبة ، نعم إنّهم يعودون وما لهم من الوطن والأحلام والعمر : سَأجْلِسُ عَلَى بَابِ الْوَطَنِ مُحْدَوْدَبَ الظَّهْرِ كَأغْنِيَةٍ حَزِينَةٍ تَنْبَعِثُ مِنْ حَقْلٍ فَارِغٍ