راحله محمودى / حميد احمديان
90
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية
سَأعَانِقُ . . كُلَّ عَمُودٍ وَأبُوسُ . . نَخِيلَ الْكُوفَةِ جِذْعاً . . جِذْعاً وَأذُوبُ عِنَاقْ ! [ . . . ] وَلِمَاذَا حِينَ أغَنِّي . . بِاسْمِكِ تَصْدَحُ كُلُّ عَصَافِيرِ الْعَالَمِ فِي غَابَاتِ فَمِي وَلِمَاذَا حِينَ أحَدِّقُ فِي عَيْنَيْكِ الضَّاحِكَتَيْنِ أبْصِرُ كُلَّ مُرُوجِ بِلَادِي ، تَتَمَاوَجُ تَحْتَ الشَّمْسِ . . . . . . بِلَاحَدْ ! ( الصائغ ، انتظريني تحت نصب الحرية 511 و 513 ) فلا يرضيه الأوسمة الملونة ولا الطبول ولا الجرائد يحنّ إلى بلاده حتى يودُّ لو يموت في أحضانه : لَا أرِيدُ أوْسِمَةً وَلَا طُبُولًا وَلَا جَرَائِدَ أرِيدُ أنْ أضَعَ جَبِينِيَ السَّاخِنَ عَلَى طِينِ أنْهَارِ بِلَادِي وَأمُوتُ حَالِماً كَالْأشْجَارِ ( الصائغ ، تأبّط منفى 72 ) 4 - 1 - 2 - البكاء على الوطن ومعاناة الغربة الغربة والاغتراب تكاد تكون ديناً ومذهباً للشعراء ولا يخلو ديوان معاصر من حديث الغربة . ما أجمل ما يصوَّر من المصاعب في المنفى حيث يقول : " المنفى يجعل منك شاباً على الدوام لأنّ الوقت يتوقّف هناك في البلاد البعيدة التي تركتها " ( الصائغ ، القراءة والتوماهوك 555 ) .