راحله محمودى / حميد احمديان

79

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

3 - 15 - الحكم على الظن يشير الشاعر إلى ظاهرة سياسية أخرى وهي أن الظلمة يملونه ويُبوِّبونه ويفهرسونه ويطبعونه ويوزِّعونه ثم يشتمونه في الجرائد وهكذا يصدرون الحكم على الظواهر والظنون من دون عناية إلى البواطن والحقائق بحيث يشكو قائلًا : وأنا لم أفتح فمي بعد في قصيدة " تأويل " : يُمْلُونَنِي سُطُوراً وَيُبَوِّبُونَنِي فُصُولًا ثُمَّ يُفَهْرِسُونَنِي وَيُطْبِعُونَنِي كَامِلًا وَيُوَزِّعُونَنِي عَلَى الْمَكْتَبَاتِ وَيَشْتُمُونَنِي فِي الْجَرَائِدِ وَأنَا لَمْ أفْتَحْ فَمِي بَعْدُ ( الصائغ ، تأبّط منفى 5 ) 3 - 16 - المقاومة يهدي عدنان الصائغ قصيدة " لا " إلى القاص حميد المختار بعد أن أغتيل عنفاً بيد الديكتاتور وقد مرّغوا بالتّراب فمه الذي اعتاد بقول " لا " وهو سمة من سمات مقاومته بحيث يحرض لاؤه على الانتفاض وأنّ طريقه قد امتدّ البلاد بحيث يسمع الإمبراطور أصدائا من اللاءات وهي تعبر نوافذ قصره : فَمُهُ الَّذِي اعْتَادَ أنْ يَقُوَل لَا