راحله محمودى / حميد احمديان

80

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

مَرَّغُوهُ بِالتُّرَابِ فَنَمَتْ أشْجَارٌ كَثِيرَةٌ عَلَى امْتِدَادِ الْبِلَادِ يَسْمَعُ الْأمْبِرَاطُورُ حَفِيفَهَا وَهِيَ تَعْبُرُ نَوَافِذَ قَصْرِهِ أجْرَاساً مِنَ الْلَاءَاتِ ( الصائغ ، تأبّط منفى 16 ) وفي قصيدة أخرى يشير إلى مقاومة أحد مواطنيه بعد أن أخرج من السجن بعد عشرين عاماً وبعد ما لاقاه من التعذيب وهو لا يفكّر ولا يحلم إلّا بالثورة المقبلة : عِنْدَمَا أخْرَجُوهُ مِنَ الْكُوَّةِ الْمُقْفِلَةْ بَعْدَ عِشْرِينَ عَاماً لَمْ يَجِدْ غَيْرَ كَنْسِ الشَّوَارِعِ مِمَّا تُخَلِّفُهُ الْمَرْحَلَةْ هَكَذَا ظَلَّ يَحْلُمُ . . . بِالثَّوْرَةِ الْمُقْبِلَةْ ( الصائغ ، تكوينات 87 - 88 ) وفي قصيدته " درس في التأريخ ( 3 ) " يتغنى بمقاومة شعبه وما مرت عليه من محنٍ ولكن بعد أن كانوا منحنيين أمام الأحزاب والجنرالات والمركبات ثاروا بوجه الظلم وأخضعوا الحكام وتأريخهم لصمودهم الذي لا يعرف الهزيمة : نَحْنُ الْمُنْحَنِينَ إلَى الْأبَدِ كَجُسُورِ الْأرْيَافِ الْخَشَبِيَةِ تَمُرُّ عَلَيْنَا الْجَوَامِيسُ وَالْأحْزَابُ وَالْجِنِرَالَاتُ وَالْمَرْكَبَاتُ السَّرِيعَةُ وَالْأحْلَامُ الْمُتَثَائِبَةُ