راحله محمودى / حميد احمديان
64
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية
وقد يعذَّب السجناء بهجمية النظام الطاغية ويذكر الصائغ ما مرّ عليهم في السجون في قصيدته المعنونة ب - " تضيق البلاد " بأنه قد طرد وحيداً ومسافة كفّيه في سلسلة بينما الحرس الواقفون يطفئوا سجائرهم : وَبَيْنَهُمَا أنْتَ مُرْتَبِكٌ وَوَحِيدْ بَيْنَ أنْ تَبْتَدِيَ فِي شَتَاتِ الْجُنُون أوْ تَنْتَهِيَ فِي سُبَاتِ السُّجُونْ مَسَافَةُ كَفَّيْنِ فِي سِلْسِلَةْ بَيْنَهُمَا يُطْفِئُ الْحُرْسُ الْوَاقِفُونَ سَجَائِرَهُمْ ( الصائغ ، تحت سماء غريبة 131 - 132 ) ويشير في قصيدة " مشاكسة " إلى الذين ماتوا في السجون عبر القضبان غير أنّ دمهم من كوّة الزنزانة جعلت تضيء العالم ولا يموت من يعيش في القلوب : لِأنَّ الشَّمْسَ ظَلَّتْ نَائِمَةً إلَى الضُّحَى فِي سَرِيرِ الْأمْبِرَاطُورْ لَمْ تَسْتَيْقِظِ الْمَدِينَةُ - هَذَا الصَّبَاحُ - غَيْرَ أنَّ السَّجِينَ الْمُشَاكِسَ مَدَّ أظَافِرَهُ الطَّوِيلَةَ الْحَادَّةَ - عَبْرَ الْقُضْبَانِ - وَوَخَزَ جَسَدَهَا الْأرْجُوَانِيَّ فَانْدَلَقَ دَمُهَا ، سَاخِناً فَوْقَ كُوَّةِ زِنْزَانَتِهِ وَأضَاءَ الْعَالَمَ ( المصدر نفسه 140 - 141 )