راحله محمودى / حميد احمديان

65

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

3 - 9 - حكام العرب يقول جبران خليل جبران في " حديقة النبي " : " ويل لأمة حكماؤها خرس من وقر السنين ورجالها الأشدّاء لا يزالون في أقمطة السرير " ( جبران 35 ) . يعتقد عدنان الصائغ أن مستقبل الناس في راحات الحكام من دون أن يساهموا في مصيرهم : خُطُوطُ يَدِي امَّحَتْ مِنَ التَّشَبُّثِ بِالرِّيحِ وَالْأسْلَاكِ وَمِنَ الْعَادَاتِ السِّرِّيَّةِ مَعَ نِسَاءٍ لَا أعْرِفُهُنَّ إلْتَقَطْتُهُنَّ بِسَنَّارَةِ أحْلَامِي مِنَ الشَّارِعِ وَهَذِهِ الشُّرُوخِ الَّتِي تَرَيْنَهَا لَيْسَتْ سُطُوراً بَلْ آثَارُ الْمَسَاطِرِ الَّتِي انْهَالَتْ عَلَى كَفِّي وَهَذِهِ النُّدُوبُ عَضَّاتُ أصَابِعِي مِنَ النَّدَمِ وَالْغَضَبِ وَالْارْتِجَافِ فَلَا تَبْحَثِي عَنْ طَالِعِي فِي رَاحَتِي - يَا سَيِّدَتِي الْعَرَّافَةَ - مَادُمْتُ مَرْهُوناً بِهَذَا الشَّرْقِ فَمُسْتَقْبَلِي فِي رَاحَاتِ الْحُكَّامِ ( الصائغ ، تأبّط منفى 69 - 70 ) وينبّه الشاعر حكام العرب بما وقع في بيروت من أن المحطات موصدة والقطارات مليئة بالجثث وبعض الجرائد ما تزال مشغولة بتمجيد الحكام فيقول مستهزئاً منهم : لا شيء ادع أحداً يا سيدي ليطفئ قليونك فهناك ناس يموتون فقط : يَا بَرِيدَ الدَّمِ الْعَرَبِيِّ ! مَاذَا بِبَيْرُوتَ ؟ إنَّ الْمَحَطَّاتِ مُوصَدَةٌ