راحله محمودى / حميد احمديان
63
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية
ويعبر عن حزنه خلف حقائب الترحال غير أنه ازداد حزناً من مرور النفط والفتيات ولا يقدر إلا على البكاء على هذا التأريخ الملون بالدم : وَلَا بُكَاءَ سِوَى عَلَى مَا خَرَّبَ التَّأرِيخُ مِنْ دَمِنَا ، وَمَا قَدْ عَاثَتِ الزَّوْجَاتُ وَالنُّقَادُ فِي أشْعَارِنَا ، أوْ ضَيَّقَ الْحُرَّاسُ مِنْ خُطْوَتِنَا . . . عَبَثاً يَمُرُّ النَّفْطُ وَالْفَتَيَاتُ وَالْمُتَظَاهِرُونَ - أمَامَ نَافِذَةِ الْقَصِيدَةِ - نِصْفَ مُغْلَقَةٍ عَلَى حُلْمٍ طَوَاهُ الْقَلْبُ خَلْفَ حَقَائِبِ التَّرْحَالِ ( الصائغ ، غيمة الصمغ 207 ) 3 - 8 - السَّجن قد جاءت في صحيفة " نبض الشباب " العراقية في 6 / 4 / 1998 مقولة وزير العمل والشؤون الاجتماعية في العراق : " أعداد السجناء في العراق تعادل خمسة أضعاف طاقة استيعاب السجون " ( نُقل في الصائغ ، القراءة والتوماهوك 451 ) . إنّ نظام صدام الحاكم يعتقل الناس وهم أبرياء في سجون ضيقة ومظلمة وعبّر عدنان الصائغ عن هذا بقوله في قصيدة ( 2 ) من أوراق من سيرة تأبّط منفى : وَدُمُوعِي مُعَلَّقَةٌ كَالْفَوَانِيسِ عَلَى نَوَافِذِ السُّجُونِ الضَّيِّقَةِ أفْرِدُ خُيُوطَ الْحِبْرِ الْمُتَشَابَكَةِ مِنْ كُرَةِ صُوفِ رَأْسِي وَأنْثُرُهَا فِي الشَّوَارِعِ سَطْراً سَطْراً ، حَتَّى تَنْتَهِي أوْرَاقِي وَأنَامُ ( الصائغ ، تأبّط منفى 58 )