راحله محمودى / حميد احمديان

62

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

إنّ الحكومة العراقية تبنت في منتصف التسعينات هذا النوع من الاستثمار ومن ثم وقّعت اتفاقيات مع بعض الشركات منها الشركة الروسية « 1 » . وأثناء التحضير للحرب روجت الإدارة الأميركية وشركات النفط الأميركية لهذا النوع من الاتفاقيات في العراق ضمن مشروع " مستقبل العراق " الذي كان ضمن عملية التخطيط التي أقدمت عليها وزارة الخارجية قبل الغزو العام 2003 م ، وقد طورت الفكرة من قبل سلطة التحالف المؤقتة التي كان يرأسها بول بريمر وتبنى الفكرة أيضاً بعض أقطاب الحكومة الانتقالية ( الزبيدي وآخرون 96 ) . وهم يحرصون على النفط في العراق وتمزيق العرب إلى دويلات بحيث يقول تشرشل : " لسوف أضع على كلِّ بئر نفط دولة عربية " ( الصائغ ، القراءة والتوماهوك 143 ) . إنّ هذه الأرض مليئة بالدم والنفط غير أنّ الانتهازيين الغربيين يأخذونه ويعطوننا قباله اللذات الخاسرة على أسرّة القحاب . هذا ما يلاحظه قارئ هذه القصيدة من قصائد " أوراق من سيرة تأبّط منفى " : هَذِهِ الْأرْضُ لَمْ تَعُدْ تَصْلَحُ لِشَيْءٍ هَذِهِ الْأرْضُ كُلَّمَا طَفَحَتْ فِيهَا مَجَارِي الدَّمِ وَالنَّفْطِ طَفَحَ الْانْتِهَازِيُّونَ أرْضَنَا الَّتِي نَتَقَيَّأُهَا فِي الْحَانَاتِ وَنَتْرُكُهَا كَاللَذَاتِ الْخَاسِرَةِ عَلَى أسِرَّةِ الْقِحَابِ ( الصائغ ، تأبّط منفى 59 )

--> ( 1 ) . Lukoil