راحله محمودى / حميد احمديان
113
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية
أسْحَبُ سِيفُونَهَا فَتَنْجَرِفُ الْأفْكَارُ الْفَاسِدَةُ وَأخْرُجُ طَلِيقاً كَأنَّ رُؤُوسَنَا هِيَ أيْضاً بِحَاجَةٍ إلَى دَوْرَةِ مِيَاهْ ( الصائغ ، تأبّط منفى 29 ) 4 - 12 - التقاليد إنَّ " التقاليد هي الأعراف والعادات عند الناس والطباعُ عند الأشخاص " ( ألتونجي 272 ) . يصوّر عدنان الصائغ المجتمع العراقي بتقاليده في قصيدة مسماة ب - " أمِّي " حيث يقول : منذ زمن قديم وأمي تخاف من الدركي حتى تستر أولادها تحت عباءتها منه ومن عيون النساء وغول المساء ، ما تزال لأمي عاداتها منها إشعال الحرمل وهو عاطر بالحرز تطرد به الشر عن البيت وعين الحسود . توزع كل ثلاثاء الخبز والتمر في مسجد السهلة وتنذر وتوجب على نفسها للمعالي الخضر صينية من الشموع فيدعو الشاعر لأمه حتى تجيء بالمراد : لِأمِّيَ ، إذَا انْسَدَلَ اللَيْلُ ، حُزْنٌ شَفِيفٌ ، كَحُزْنِ الْحَدَائِقِ . . وَهِيَ تُلَمْلِمُ فِي آخِرِ اللَيْلِ ، أوْرَاقَهَا الذَّابِلَةْ لِأمِّيَ ، سَجَّادَةٌ لِلصَّلَاةِ وَخَوْفٌ قَدِيمٌ مِنَ الدَّرَكِيِّ تُخَبِّئُنَا كُلَّمَا مَرَّ فِي الْحَيِّ تَحْتَ عَبَاءَتِهَا وَتَخَافُ عَلَيْنَا عُيُونَ النِّسَاءِ ، وَغُولَ الْمَسَاءِ ، وَغَدَرَ الزَّمَانْ لِأمِّيَ ، عَادَاتُهَا . . لَا تُفَارِقُهَا