راحله محمودى / حميد احمديان

112

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

قَاطَعَتْنَا أغَانِي الْمَقَاهِي الَّتِي سَيَحُطُّ الذُّبَابُ عَلَى لَحْنِهَا وَيَطِيرُ إلَى الشَّايِ ، سَيِّدَةٌ بِالثِّيَابِ الْقَصِيرَةِ تَهْبِطُ مِنْ سُلَّمِ الْبَاصِ تَقْرُصُهَا النَّظَرَاتُ الْمُرِيبَةُ مِنْ فَخِذَيْهَا . . فَتَجْفُلُ ، مَوْجُ الزِّحَامِ الَّذِي يَتَلَاطَمُ فَوْقَ ضِفَافِ الْمَحَلَّاتِ مُنْحَسِراً آخِرَ الشَّهْرِ نَحْوَ الْبُيُوتِ الَّتِي سَتُجَفِّفُ أيَّامَهَا فَوْقَ حَبْلِ غَسِيلِ الدُّيُونِ ، الْمُذِيعُ الَّذِي سَوْفَ يَلْثَغُ بِالْلَامِ حِينَ يَمُرُّ بِاسْمِ وَزِيرِ الثَّقَافَةِ ، عَامِلَةُ الْبَارِ تَشْكُو النُّعَاسَ ( الصائغ ، تأبّط منفى 50 ) وفي قصيدة أخرى باسم " المدينة " يقرر حياة العربي التي تتراوح بين الغربية والتقليدية ويشير إلى العراقيين الذين يدّعون ظواهر الغرب فيسعون أن يكونوا مثلهم مثل لبس البنطلونات القصيرة الضيقة فيقول : ها نحن العراقيين غافلون عن قائمة ديوننا الطويلة آخر الشهر أمام الآخرين : هَلْ يَنْبَغِي أنْ نَقْرَأ كَثِيراً وَنُدَخِّنَ كَثِيراً وَتَظْهَرَ صُوَرُنَا فِي الْجَرَائِدِ كَثِيراً كَيْ نَكُونَ شُعَرَاءَ مَشْهُورِينَ ؟ هَلْ يَنْبَغِي أنْ نُثَرْثِرَ فِي الْمَقَاهِي عَنْ سانْ جونْ بيرسْ وَأنْسِي الْحَاجَ كَيْ يَتَّهِمَنَا النُّقَادُ بِالْحَدَاثَةِ ؟ هَلْ يَنْبَغِي أنْ نَبْقَى قُرَوِيِينَ أمَامَ الْفَتَيَاتِ ، نُحَدِّقُ بِبَنْطَلُونَاتِهِنَّ الْقَصِيَرةِ الضَّيِّقَةِ وَنَنْسَى أمَامَ فَاتُورَةِ النَّادِلِ كَمْ سَتَزْدَادُ دُيُونُنَا آخِرَ الشَّهْرِ ؟ هَلْ يَنْبَغِي أنْ نُرَاوِغَ أحْزَانَنَا فِي الْأرْصِفَةِ الْمُكْتَظَّةِ ، مُرْتَبِكِينَ أمَامَ مَرَايَا الْمَحَلَّاتِ وَالنِّسَاءِ كَيْ لَا تَشْنُقَنَا رَبْطَةُ الْعُنُقِ الْمُسْتَعَارَةُ ؟ هَلْ يَنْبَغِي أنْ نُهَذِّبَ كَثِيراً مِنْ شَرَاسَةِ أحْزَانِنَا كَيْ نَكُونَ لَائِقِينَ أمَامَ الْآخَرِينَ ؟ ( الصائغ ، مرايا لشعرها الطويل 247 ) 4 - 11 - تحويل الأفكار ويقول في قصيدة " أفكار زائدة " بأنّ أفكارنا قد أصبحت فاسدة ولم تتماش والعصر ومشاكله وتحتاج إلى أن تكسح ما فيها من أفكار زائدة : أدْخُلُ دَوْرَةَ الْمِيَاهِ مُفَكِّراً بِدَوْرَةِ الْمِيَاهِ