نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز

74

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )

في ديوانه " قيصر نامه " . و « هذا الديوان يحتوي على أربعة عشر ألف بيت على وزن شاهنامه ، وأفرده بالوصف والمدح ل - " ويلهم الثاني " وأكابر قوّاده . وهو يسعى في هذه الأشعار أن يعلّم الشباب الإيرانيين شهامة ونضالا وتضحية في سبييل الوطن ويصوّر حقده تجاه الإنكليز » ( قنبري 7 ) . فمثلًا نراه يقول في مدح قيصر قصيدة تشمل على 216 بيتاً مطلعها : هر كجا خوبى است من مولايمش * عاشق خال وخط زيبايمش « 1 » ( المصدر نفسه 67 - 76 ) 3 - 6 . أديب البيشاوري والسياسة إنّ أكثر أشعار أديب الفارسية يختص بمظالم الاستعمار البريطاني في عصره ، ذلك الاستعمار الذي كان العدو الرئيسي للمسلمين نظراً لسعة مستعمراته من هند إلى شمال وجنوب إفريقيا « مع ذلك إنّه لم يغفل عن انتقاد سائر مظاهر الاستعمار ؛ على نحو المثال فهو يشبه تزار روس ب - " ضحاك " في إيران باستان ( القديمة ) نظراً لطمعها وتجاوزها على إيران الإسلامية . أو يشبه أمريكا بالوحش السبع الذي لا يعرف العالم ماهيته الإساسية ، والشاعر هنا بصدد كشف القناع عن هذا السبع الضاري » ( قنبري 67 ) . وكان حبه ل - " قيصر " الألماني ينمّ عن عداوة الشاعر بالنسبة إلى الاستعمار الإنكليزي كما كان " قيصر " موافقاً له في هذه العداوة . هذا وكان أديب البيشاوري ذا بصيرة سياسية عميقة ، وكان على جهد متواصل لحل مشاكل المسلمين وكشف القناع عن دسائس أعداء المسلمين . ومن جملة الأشعار التي قالها في هذا المجال قصيدةً قالها في رثاء ميرزا الشيرازي قائد انتفاضة " تنباك " قائلًا : « إنني أري الإسلام منكسر الظهر مهوياً عَلَمه ، وكأنّ سيد الأحرار الإمام الحسين عليه السلام - الذي كان للأبرار بمثابة القبلة وكعبة الكائنات‌استشهد مرة أخرى : پشت اسلام دگر باره همى بينم خم * رايتش گشته نگونسار وشكسته پرچم مگر آن سيد أحرار وسلاله زهرا * مگر آن قبله ابرار وخلاصه عالم

--> ( 1 ) - المعنى : أينما تجد الجمال فأنا عبده وعاشق لخاله وصدغه الجميل .