نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز
64
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )
ثمّ يفدي الشاعر بنفسه في سبيل أحبته الذين في مدينة تبريز لأنّ هؤلاء يحبّونه مخلصين كما هو يحبّهم مخلصاً ودوداً ، ويبين أنّ الصفاء والصدق من أعزّ الخصال في شريعة الإسلام مبيناً أنّ الممدوح اكتسى ثوب العلم ، وهو في معارك الدهر أذكى من " أياس " وعند الجود أفضل من " الطائي " ويتمنى الشاعر في نهاية القصيدة أن يعيش الممدوح سالم الأحوال طيلة عمره : بَأَبِي أنْتَ لِي ( بِتَبْرِيزَ ) جَمْعٌ * مِنْ أَدانِي أخِلّةٍ وَالْأعالِي هُمْ يُحِبُّونَنِي خُلُوصَاً كَحُبِّي * هُمْ يُوَالُونَنِي صَفّاً وَأُوالِي إنَّما أَنْتَ واحِدُ الْدَّهْرِ صِدْقاً * وَهُوَ الفَرْقُ بَيْنَكُمْ وَالرِّجالِ لَا تَخَلْ صِدْقَكمُ أَخَفَّ صِفاتٍ * حَسُنتْ وَالصَّفاءُ أَدْنَى خِصالِ فَلَعَمْرِي الْصَّفاءُ وَالْصِّدْقُ فِي الْشَّرْعِ * أَعَزُّ الْخِصالِ وَالْأفْعالِ أَكْثَرُ الْنَّاسِ ذُوفُنُونٍ وَفَضْلٍ * أَكْثرُ الْنَّاسِ سَيِّدٌ مُتَعالِي قَدْ تَرَدَّى رِدَاءَ عِلْمٍ جَمِيعٍ * وَاكْتَسَوْا أَبْيَضَاً وَصُفْرَ النِّعالِ إنّما الصِّدْقُ فِي الأَنَامِعَزِيزٌ * هُوَ أَحْلَى بِجَدِّكُمْ مِنْ زُلالِ مِنْ أَياسٍ لَدَيْكَ يَوْمَ ذَكاءِ * مِنْ لَدَيْكَ الطّائِيّ يَوْمَ نَوالِ دُمْتَ فِي الْكَوْنِ رَافلِاً بِفَخَار * عُشْتَ فِي الدَّهْرِسَالمَ الأَحْوالِ ( المصدر نفسه 167 - 168 ) 2 - 4 - 6 . ( النوادر ) وهي تشمل تصديراً لبعض أبيات امرئ القيس من قصيدته المشهورة ( قفا نبكي ) وقصيدة يخاطب بها بعض أصدقائه فيها التظلم من الزمان وأبيات قالها مؤرخاً ، واستفتاءً ، ومعاتباً أحدَ الخانات ومستهزئاً بصاحب وظيفة نالها جديداً . ومن تصديره قصيدة امرئ القيس الشهيرة - قفا نبكي - ما يتحدث الشاعر فيها عن غدر الأحباء وأنهم منذ رام الشاعر منزلًا وابتاعه يبغضونه فلا يبتغي الشاعر داراً وإن كان قاطناً في