نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز

60

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )

( المصدر نفسه 89 ) ثم يواصل الشاعر الحديث عن صفات المحبوب ؛ وأنّ العقول عاجزة تماماً عن درك عليائه ، وأنّ أنوار الهدى ظهرت من نور محياه ، وهو الذي قصرت عن نيل فضائله العرب والعجم ، وأنّ غسق الليل ينجلي بواسطة نوره ، وأنّ أنوار الأصباح والشفق من نوره ، وهو عماد التقي ، وهو الذي تملك فضائل النبي لأنه وارثه ، وإن كنت لا تعرفه أيّها الملك فهو ابن فاطمة الزهراء ( س ) ، وأنّ خاتم الأنبياء جدّه : عَن دَرْكِ عَلْيَائِهِ الأَفْهَامُ قَدْ بُهِرَتْ * وَمِنْ مُحَيَّاهُ أَنْوارُ الْهُدَيى ظَهَرَتْ إنْ كُنْتَ جاهِلَ مَنْ أَعْرَاقُهُ طَهُرَتْ * ( يَنْمَى إِلَى ذَرْوِةِ الْعِزِّ الّتِي قَصُرَتْ ) ( عَنْ نَيْلِهَا عَرَبُ الإسْلامِ وَالْعَجَمُ ) فِي وَجْهِهِ غُرّةٌ يُجلِي بِهَا غَسَقٌ * أَضَاءَ مِنْ نُورِهَا الأَصْباحُ وَالشَّفَقُ يَفُوحُ مِنْهُ كَما فِي كَفِّهِ خَلَقٌ * ( فِي كَفِّه خَيْزَرانٌ رِيْحُهُ عَبِقُ ) ( مِنْ كَفِّ أَرْوَعِ فِى عِرْنِينِهِ شِمَمُ ) هَذَا عِمادُ التُّقَى إنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ * هَذَا الّذِي دَانَ كُلُّ الْأُوْصِياءِ لَهُ هَذَا تَمَلَّكَ عَنْ طَه فَضائِلَهُ * ( هَذَا ابْنُ فاطِمَةَ إنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ ) ( بِجَدِّهِ أَنْبِياءُ اللهِ قَدْ خُتِمُوا ) ( المصدر نفسه 90 ) ثم يخاطب الشاعر نفسه على سبيل التجاهل : قل للحسود كيف تستطيع أن تكتم عظمته فهو الذي يعرفه الكلّ ، وحتى بيت الله الحرام عندما يأتي الإمام إليه يكاد يخرّ كي يلثم تراب مقدمه فهو من أهل البيت الذين هم معادن الخير ، وشرّف الرحمن بيمن وجودهم الأمة الإسلامية ، وإن عُدّ أهل التقوى كانوا زعمائهم ، وإن قيل : من هم أفضل البشر ، تشير الأصابع إليهم : قُلْ لِلْحَسُودِ عُلاهُ كَيْفَ يَكْتُمُهُ * أَمَا وَعَى حَجَرَاً أَمْسَي يُكلّمُهُ لَقَدْ حَبَا الْفَخْرَ بَيْتَ اللهِ مَقْدَمُهُ * ( لَوْ يَعْلَمُ الْرّكنُ مَنْ قَدْ جَاءَ يَلْثِمُهُ ( لَخَرَّ يَلْثِمُ مِنْهُ ما وَطَى الْقَدَمُ )