نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز
54
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )
إنّ الشاعر بعد بيان موجز من صفات النبي ووصيّه - عليهما السلام - يتحدث عن أوصاف بقية المعصومين عليهم السلام مبتدأً بوصف سيدة نساء العالمين وبضعة الرسول الزهراء البتول وأنّه لولاها لما كان لعلي ( ع ) كفوٌ في الزواج ، ثم يبين الشاعر أوصاف الإمام الحسن عليه السلام وأنّه فخرالأئمة وزين أصحاب الكساء وطاعته واجبة على كل المسلمين وأفعاله كلّها كانت مصدر خير للجميع : صَلُّوا عَلَى الزَّهْرَاءِ بِضْعَةِ أَحْمَدِ * وَرَدَتْ مِنَ العَلْيَاءِ أَحْلَى مَوْرِدِ لولا الوَصيُّ المُرْتَضَى لَمْ تعْقدِ * فَتَزوَّجتْ رَبَّ المَعَالي حَيدَرا صَلُّوا عَلَيْه وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمَا وَأَبُو مُحَمَّد الزَّكِيّ الْمُجْتَبَى * فَخْرُ الْأَئِمِةِ زِينُ أَصْحَابُ العَبَا اللهُ طَاعَتَهُ عَلَيْنَا أَوْجَبَا * أَفْعَالُهُ لِلْخَيْرِ كَانَتْ مَصْدَرَا صَلُّوا عَلَيْه وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمَا ( المصدر نفسه ) ثم يحكي الشاعر أحوال الإمام الحسين ( ع ) وما نزل به في واقعة كربلاء ويبين كيف أصبح ملقى على التراب ملطخا بدمه الطاهر . ويتحدث بعد ذلك عن زين العابدين الذي نوّر الدنيا بوجهه الأبلج وهو لا يزال محزوناً كئيباً لِما شاهده في واقعة كربلاء : ثُمَّ الْحُسَيْنُ أَسِيْرُ كَرْبٍ وَبَلا * أَضْحَى بِأَرْضِ الكَرْبَلاءَ مُرَمَّلا وَجَوَادُهُ مَلْوِيُّ سَرْجٍ أَقْبَل * يَنْعَى الطَّرِيحَ بِفَيْضِ دَمْعٍ أَحْمَرَا صَلُّوا عَلَيْه وَسَلِّمُوا تَسْلِيْمَا وَالْعَابِدُ السَّجَادُ مِصْبَاحُ الدُّجَى * فِي نَعْتِهِ سُبْحانُ كَانَ مُلَجْلَجا