الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
62
دايرة المعارف النجفية
( 1 ) هل عثرتم على مؤلفات مذهب القرامطة والباطنية . . . . جواب : لم نعثر على كتاب مختص بهذا الموضوع ولكن أكثر الكتب المؤلفة في العقائد والأديان غير الملل والنحل للشهرستاني والفصل لابن حزم قد شرحت مذاهب القوم شرحاً وافياً مثل كتاب ( الفرقة والتواريخ ) للغزالي المشهور وهو كتاب مبسوط أطنب في أواخره عن عقائدهم وردها وبعض قادتهم وزعمائهم كعلي ابن الفضل الذي خرج في اليمن وصنع ما صنع الذي يعبر عنه المعري في رسالته الغفران بالصناديقي وأنه في عصره كان النساء يغنين خذي الدف يا هذه والعبي الخ ، وذكر الغزالي البيتين الأولين مما ذكره المعري وزاد . فحطي الصلاة وحطي الزكاة وحطي الصيام ولا تتبعي . وذكر أنه أول مرة يتشيع ويحضر أيام مواسم الزيارات في كربلاء ويطيل البكاء على الحسين وأصحابه ( عليهم السلام ) ثم يذكر نبذة غير قليلة من ترجمة حياته وحروبه الدامية في اليمن ولكن النسخة التي في مكتبتنا سقيمة الخط جداً ولا أدري أين توجد النسخة الصحيحة منه وقريب منه كتاب ( الفَرق بين الفِرق ) لبعض بني نوبخت ولكن الأول أوسع وأوفى ومعلوم أن عصر الغزالي عصر نبوغ تلك الطوائف وطغيانها وعصر المحنة والابتلاء بها هذا عدى ما في المعاجم والموسوعات مثل دوائر المعارف كدائرة المعارف للبستاني فأني أتذكر ملاحظتي قبل 30 عاماً ويخطر لي أنه استوسع البيان عن ( الإسماعيلية ) في حرف الألف أكثر مما كتبه غيره من أرباب المعاجم وغيرها ( كسوسنة سليمان في العقائد والأديان ) والتعريف في المصطلح الشريف . سؤال ( 2 ) : من هو أوجب مذهب ( الحلولية ) في الإسلام وما هي علاقة مذهب الحلولية بمذهب ( التناسخ ) . جواب : أن هذا الأمر لم ينص عليه أحد بالخصوص ولكن يمكن أن يستفاد من مجاري الحوادث التاريخية في مبادئ الإسلام ويمكن أن يقال أنه أول بذرة نثرت في تربة هذا الدين الحنيف من ذلك الشرك الخبيث وحقاً أنه أخبث أنواع الشرك كانت من عبد الله ابن سبأ الذي غلا في عليّ ( ع ) وقال بألوهيته ، ثم نمت تلك البذرة الخبيثة وتنوعت أنواعاً وشعباً حتى