الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

61

دايرة المعارف النجفية

المطبوعتين وهما ود الطبيعية ورسالة رد البابية من آيات البينات ، وحيث طال المقال وضاق بنا الوقت أرجأ الجواب عن أسألتكم الأربعة إلى فرصة أخرى ذاك لأننا نريد أن يكون الجواب وافياً والبيان شافياً وأن لا يكون الكتاب كما قلت ( مبتوراً ) واستحضروا أن ما كتبته هنا وما عسى أن أكتبه بعد في جوابات مسائلكم - أنما هو من بقايا ما علق بالذهن من المراجعات الغابرة من دون جديد مراجعة ومستأنف مطالعة بل من حاضر الخاطر وعفو الطبع وعلو جري القلم فأني قبل ما أناهز العشرين حولًا كنت أشتغل على حسابي ولنفسي ثم صرت بعدها أشتغل على حساب غيري لغيري كما قال بعض الحكماء : لا يزال الإنسان لنفسه حتى إذا عرف هو لغيره ، وحقاً ما قال فإن اشتغالي اليوم بالتدريس وفصل الخصومات والفتوى وقضاء الحوائج حسب الإمكان لم تدع فراغاً في وقتي للأعمال التي أقوم بها يوم كنت مجرداً من هذه الشؤون التي أقوم بها اليوم مستفرغاً وسعي مع أشد التعب والعناية عاطفة بشرية وعازمة دينية ، ودافعاً قهرياً ، وتوظيفاً إلهياً ، مجرداً عن كل غرض وغاية ، سوى رجاء العناية ، ولكن بمنه تعالى قد بقي في زوايا ، صحيفة النفس ما أرجو أن يكون فيه الغنى والكفاية للسائلين عن مثل تلك المسائل التي لنا بعض الإلمام بها فعرفني وصول كتابي هذا إليك وموقعة لديك والله سبحانه ولي التوفيق لنا ولك والسلام . ملاحظة - ولا أحتاج إلا إلى فرصة للكتابة فقط وتأخير الجواب من هذا الباب . تم تحريره في 21 رجب سنة 1347 يتبع بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد من النجف الأشرف 25 شعبان سنة 1347 إلى بغداد . إلى الإنسان الفاضل ( ولعل الفضل هو الكمال وزيادة ) . سلام عاطر وتحية طيبة وردني منك 3 كتب أولها مؤرخ 24 كانون الأول وثانيها 9 كانون الثاني وثالثها 12 منه وقد أجبنا عن شطر من الأول وحيث أننا وعدنا ( والوعد دين ) أن نجيب عن الشطر الباقي منه أعني المسائل الأربع التي سألتنا عنها وهي :